17 سبتمبر، 2026 - 10:00 صباحًا
سليدرمقالات وآراء

الولاء للوطن: بين الهوية والانتماء

د. سمير خليل الخفاف

في عالم متغير، تبرز مسألة الولاء للوطن كأحد القضايا الفلسفية الحضارية الأكثر تعقيدًا. فبينما يُعتبر الوطن رمزًا للهوية والانتماء، فإن الولاء له قد يتعرض للاختبار في ظل ظروف سياسية واجتماعية معقدة. تصريح السياسي عماد المسافر، الذي يقول “أنا شيعي قبل عراقيتي وإيران فوق كل شيء”، يثير تساؤلات عميقة حول معاني الولاء والهوية الوطنية.

– الهوية الوطنية تتأثر بالعوامل الثقافية، الاجتماعية والدينية. في العراق، تتجلى هذه الهوية في التنوع العرقي والثقافي والطائفي. الولاء للوطن يجب أن يكون شاملاً، يجمع بين جميع الأطياف دون تمييز.

– في حالات مثل حالة عماد المسافر، تبرز الإشكالية: كيف يمكن لمواطن يحمل جنسية بلد ما أن يكون ولاؤه لجهة خارجية؟ من المهم فهم أن الولاء الخارجي يُنظر إليه كخيانة، خاصة إذا كان يتعارض مع مصالح الوطن.

– العديد من الدول في العالم تتبنى مبدأ الولاء الوطني كشرط أساسي للمواطنة. في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، يُشدد على أهمية الولاء للدولة. أي ولاء خارج الحدود يُعتبر تهديدًا للسيادة الوطنية.

يمكن القول أن الدولة لها الحق في محاسبة من يعيش على أرضها، ويستفيد من خيراتها، لكنه يظهر ولاءً خارجياً رحم الله الشهيد صدام حسين فالمسافر، وغيرهم من أمثاله، قد يثيرون قلقًا حول الاستقرار الوطني.

– كل مواطن يحمل جنسية وطنية يجب أن يتحمل مسؤولياته تجاه بلده، سواء من حيث الولاء أو المساهمة في بناء المجتمع. الولاء لا ينبغي أن يكون مجرد شعارات، بل يجب أن يعكس التزامًا حقيقيًا تجاه الوطن.

النداء الأساسي للعراقيين هو تحقيق الوحدة والتضامن. العراق، الذي يمثل مهد الحضارة، يحتاج إلى جهود جماعية لاستعادة هويته الوطنية. يجب أن يكون هناك جهد مشترك لاستيعاب التنوع الثقافي والعرقي في العراق، مما يعزز من الهوية الوطنية.

– العودة إلى قيم الحضارة، التي كانت أصل النداء للعالم، تتطلب من الجميع العمل معًا لتجاوز الانقسامات.
يجب على العراقيين أن يتحدوا ويعيدوا بناء هويتهم الوطنية، بحيث تكون شاملاً لكل الثقافات والأطياف. فالوطن هو الأمل، والأمل يتطلب منّا جميعًا أن نكون جادين في ولائنا له، وأن نعمل معًا لتحقيق الرخاء والسلام.

عاش العراق
د. سمير خليل الخفاف
٢٠٢٦/٩/١٧

📎 رابط مختصر للمقال: https://alarabportal.com/?p=95747