جدة: بوابة العرب
شهدت جلسة «جسر الشراكة: الصين والسعودية.. صناعة القرن الآسيوي الجديد»، المنعقدة ضمن فعاليات منتدى الصناعة السعودي بجدة (SIF 2026)، تسليط الضوء على التحول الاستراتيجي والعميق في مسار العلاقات الاقتصادية والتصنيعية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية.
وأكد المشاركون خلال الجلسة أن العلاقات بين الرياض وبكين تجاوزت الأطر التقليدية المقتصرة على التبادل التجاري، لتنتقل إلى آفاق أوسع تقوم على الشراكة الاستثمارية طويلة الأجل وتوطين التكنولوجيا وسلاسل الإمداد العالمية.
تحول استراتيجي نحو التصنيع المشترك وسلاسل القيمة العالمية
أوضح الدكتور محمد العرب، مؤسس Asking Group، أن العلاقات السعودية الصينية انتقلت إلى مرحلة أكثر عمقاً تعتمد بالأساس على التصنيع المشترك وإقامة شراكات صناعية وتقنية ممتدة إلى الأسواق الدولية.
وأشار العرب إلى أن هذا التحول يعكس التكامل المتنامي بين القدرات التقنية والصناعية الصينية والمقومات الاقتصادية الضخمة التي تمتلكها المملكة.
وأضاف أن السعودية باتت تمثل بوابة استراتيجية للأسواق الإقليمية والعالمية، وركيزة رئيسية لجذب الاستثمارات وتوطين الصناعات ونقل التكنولوجيا، مما يتيح للشركات الصينية التوسع عالمياً انطلاقاً من أرض المملكة، مع تعزيز قدرة الصناعة السعودية على دخول سلاسل القيمة العالمية وبناء شراكات مستدامة ذات تنافسية عالية.
المملكة شريك استراتيجي طويل الأمد ومحور لسلاسل الإمداد
من جانبه، أكد السيد لين شياوجيا، خبير أول في التكنولوجيا والتجارة الدولية، أن المملكة العربية السعودية لم تعد مجرد سوق واعدة للمنتجات والاستثمارات الصينية، بل أصبحت شريكاً استراتيجياً رئيساً لبكين على المدى الطويل.
وأشار شياوجيا إلى اتساع نطاق التعاون ليشمل مجالات الصناعة، الاستثمار، التقنية، وسلاسل الإمداد، مدعوماً بما توفره المملكة من بيئة أعمال جاذبة وموقع جغرافي استراتيجي يربط الأسواق الآسيوية بالأسواق الإقليمية والدولية.
وشدد الخبير الدولي على أن هذه المقومات تعزز من فرص تأسيس شراكات استثمارية وصناعية ممتدة، وتدعم نقل المعرفة والتكنولوجيا وتطوير القدرات الإنتاجية، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي نحو صياغة مستقبل صناعي واقتصادي أكثر تكاملاً.


