قالوا: هنا صوتُ الشعبِ،
وهنا تُصانُ كرامةُ الإنسان،
وهنا يعلو القانونُ
فوقَ الطائفةِ والحزبِ والسلطان.
لكنْ رأينا راياتٍ
تُرفعُ فوقَ رايةِ الوطن،
وسمعنا ولاءاتٍ
تُباعُ في سوقِ الفتن.
يا مجلسَ النواب،
أنتَ أمانةُ الناسِ لا غنيمةُ الكتل،
وحارسُ الاستقلالِ
لا صدىً لعابرِ الدول.
ما جئتَ كي تَحكمَ الشعبَ،
بل جئتَ كي تخدمَ اختياره،
وتحمي وحدتَه،
وتصونَ حقَّهُ وقراره.
فأينَ المساواةُ؟
وأينَ العدالةُ والكرامة؟
وأينَ قانونٌ
لا ينحني أمامَ المالِ والعمامة؟
كم من فقيرٍ هُجّرَ
والفاسدُ يزدادُ ثراء،
وكم من صوتٍ صادقٍ
دُفنَ خوفاً أو شراء.
إن كانَ الصندوقُ قد زُوّرَ،
فالتاريخُ لا يُزوَّر،
وإن صمتَ الناسُ يوماً،
فإنَّ الحقَّ لا يتكسّر.
يا عراق،
لا تجعلْ وطنَكَ ساحةً للولاءات،
فأنتَ أقدمُ من رايةٍ عابرة،
وأبقى من جميعِ المرجعيات.
سيأتي يومٌ
يقفُ فيه الشعبُ أمامَ المرآة،
ويقولُ: لا حزبَ فوقَ العراق،
ولا طائفةَ فوقَ العدالة،
ولا نائبَ فوقَ إرادةِ الناس.
عاش العراق
