د. أبو خليل الخفاف يكتب.. عن مقاومة التسلطية السياسية في العراق أتحدث

تُعدّ التبعية للنظام الإيراني واحدة من العوامل المهمة، التي ساهمت في تفشي التسلطية السياسية في العراق، ولعبت إيران دورًا كبيرًا في تشكيل المشهد السياسي العراقي بعد العام 2003، وذلك من خلال دعم أحزابها ومليشياتها بما يتماشى مع مصالحها الفارسية لتعزيز التسلطية،
وتهيمن هذه المجموعات على معظم المناطق المهمة في العراق، وتستخدم القوة للضغط على المواطنين، وتتغذى التسلطية على الفساد داخل المؤسسات الحكومية، حيث يتم منح المناصب بناءً على الولاء لإيران بدلاً من الكفاءة، مما يؤدي إلى ضعف الأداء الحكومي.
كما أن التبعية للنظام الإيراني تعزز الانقسام بين المكونات الطائفية، وتزيد من التوترات المجتمعية بما يودي إلى عدم الاستقرار، ليُستخدم كذريعة لتبرير المزيد من السيطرة والتسلط من قِبل الأحزاب والمليشيات الولائية، وعندما تُعطى الأولوية للمصالح الإيرانية على حساب الهوية الوطنية العراقية، فإن ذلك يؤدي إلى شعور بالاستياء والرفض من قِبل المواطن.
إنَّ معالجة التسلطية السياسية في العراق تتطلب حرب شاملة عل الفاسدين بتعزيز المؤسسات الديمقراطية من خلال مقاومة جبارة وقلع الفاسدين لتأسيس إنتخابات نزيهة وشفافة، وتطبيق سلطة القانون بتأسيس نظام قضائي مستقل يضمن حقوق المواطنين، إضافة إلى نشر الوعي بين المواطنين حول حقوقهم وواجباتهم، وتعزيز ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان من خلال المناهج التعليمية وورش العمل، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية من خلال خلق فرص عمل وتنمية الاقتصاد المحلي، لعدم قدرة المواطنين على المشاركة الفعالة، والاستفادة من الدعم الدولي والخبرات العالمية في تعزيز الديمقراطية والحقوق المدنية، وبناء شراكات مع الدول والمنظمات، التي تدعم التحول الديمقراطي في العراق.
د. أبو خليل الخفاف
٢٠٢٥/٤/٤