عاجل
أهم الأخبارتحقيقات وتقاريرمقالات وآراء

وصايا ومقترحات للتفاوض في تحرير العراق

في ظل الاحتلال الإيراني للعراق وسيطرته على الدولة عبر أذرعه المليشياوية الولائية وحالة الغليان التي يعيشها والانهيار الكامل للنظام من المفيد التعامل وفق رؤية إستراتيجية مقاومة تهدف إلى أستعادة العراق وتحريره من الهيمنة الإيرانية.

أولًا: الثوابت الوطنية يجب أن يكون التحرك والتفاوض عراقيًا بحتًا بعيدًا عن أي تصنيفات طائفية أو عرقية، مع رفض أي مشروع يُكرّس النفوذ الإيراني أو يرسّخ المحاصصة الطائفية،
ويجب التعامل وفق مبدأ الندية والمصالح المتبادلة من دون السماح لأي طرف بفرض أجندته على العراق أو استغلاله كأداة في صراعاته.

ثانيًا: ضوابط اللقاءات والعلاقات الخارجية، يفضل أن يكون التفاوض مع أصحاب القرار الحقيقيين فقط لضمان أن يكون أي القاء مع مسؤولين ذوي صلاحيات واضحة، وفق جدول أعمال محدد مسبقًا، مع توثيق جميع الاتفاقات بمحاضر مكتوبة وموقعة من جميع الأطراف.


رفض أي لقاء مع الواجهات الإيرانية سواء كانت سياسية أو دينية، فلا يمكن تحقيق التغيير عبر عملاء طهران، بل يجب تحييدهم بالكامل وعدم منحهم أية شرعية.

ثالثًا: عدم الانخراط في المؤتمرات العلنية والمجموعات الإلكترونية، لأن جميع وسائل التواصل الاجتماعي مخترقة، ويجب الاعتماد على أساليب إتصال آمنة تعتمد على التفاعل المباشر (التواصل الخيطي) بدلًا من الشبكات المفتوحة.

الحذر من العملاء والسياسيين السّنة التابعين لإيران (“سُنّة إيران”)، هؤلاء أخطر من الحشد والميليشيات، لأنهم يمثلون أدوات خادعة تعمل لإجهاض أي تغيير حقيقي، ويجب عزلهم ورفض التعامل معهم بأي شكل.

عدم تداول المعلومات الحساسة إلكترونيًا، وًيمنع تسريب الأسماء أو التحركات عبر أية وسيلة تواصل غير آمنة، لأن العدو يراقب ويرصد كل شيء.

رابعًا: إستراتيجية التعامل مع القوى الدولية والإقليمية بحذر شديد، حيث التعامل بوعي مع الولايات المتحدة، التي تدير المشهد وفق مصالحها، وعدم السماح لها بلعب دور مزدوج يكرّس النفوذ الإيراني تحت غطاء “الاستقرار السياسي”.

ويتطلب توظيف العلاقات الإقليمية والدولية لصالح العراق وبناء تحالفات مع جميع الدول العربية والدول المؤثرة عالميًا وفق رؤية وطنية، مع الحذر من أية تدخلات تهدف إلى إدامة الهيمنة الإيرانية تحت عناوين مختلفة.
وما النصر إلا من عند الله

د. أبو خليل الخفاف
٢٠٢٥/٤/٣

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى