القاهرة: شريف محمد
شنَّ الشيخ خالد الجمل، الخطيب بوزارة الأوقاف والداعية الإسلامي، هجوماً حاداً على إعلان ترويجي انتشر مؤخراً يتضمن تقديم دورات لـ «تعليم الرقص الشرقي بالضوابط الشرعية».
ووجّه الداعية رسالة تحذير صارمة من خطورة استغلال الألفاظ الدينية في الترويج لأنشطة غير مناسبة لها.
وشدَّد “الجمل” على ضرورة احترام النصوص والاصطلاحات الشرعية وعدم الزج بها في سياقات تجارية بحتة.
رفض قاطع للمتاجرة بالدين
استهَلَّ الشيخ خالد الجمل تعليقه بانتقاد شديد للعنوان المستخدم في الإعلان، مطالب الجميع بضرورة «التأدب مع الشريعة الإسلامية الموقرة وعدم المتاجرة بالدين والشريعة بما لا يليق».
أوضح، أن مصطلح «الشرع» لا يجوز وضعُه نهائياً بجوار كلمات اشتهرت بين الناس تاريخياً وثقافياً «بالخلاعة» أو الارتباط بالمفاهيم الهابطة.
ضوابط نشر العلم والرجوع لدار الإفتاء
أكد الجمل أن المجال مفتوح لمن أرادت تعليم النساء ما يناسبهن من مهارات أو أنشطة مفيدة، بشرط ألا يتم ذلك على حساب إهانة الشريعة الإسلامية الموقرة.
وأشار الداعية إلى دور المؤسسات الدينية الرسمية، مبيناً أن «دار الإفتاء المصرية» هيئة موقرة قد تكون بالفعل قد ردت على استفسارات تخص هذا الأمر، لكنَّ طريقة الإعلان الخاطئة والمستفزة للمشاعر الدينية تُعد شأناً آخر منفصلاً تماماً عن الفتوى الشرعية نفسها.
استغلال الوهم الديني لكسب المشاهدات
تطرق الشيخ خالد الجمل إلى التفاصيل الترويجية المستخدمة في الإعلان، موضحاً أن إدراج عبارة «بدون موسيقى» يهدف إلى الإيحاء الوهمي للقارئ بأن العمل مُلتزم بالابتعاد عن المحرمات الكبرى.
وذكّر “الجمل” بالقاعدة التي تنص على أن «الأصل في الأمور الإباحة»، مبيناً أنه كان يكفي تماماً توضيح طبيعة العمل وفكرته الأساسية دون اللجوء إلى محاولة رخيصة لكسب التفاعل وزيادة المشاهدات عبر استخدام مظاهر وكلمات شرعية موقرة لا تليق بمثل هذا المقام.
واختتم الداعية الإسلامي تعليقه بالدعاء بالهداية للجميع، قائلاً: «أسأل الله لها وللجميع الهداية.. اللهم آمين».
