عاجل
أهم الأخبارتحقيقات وتقارير

رئيس اللجنة العلمية في حوار خاص مع اللجنة الإعلامية لمؤتمر التعليم الخاص

حاورته أ. نجاة خميس
رئيسة اللجنة الإعلامية

في لقاء خاص مع رئيس اللجنة العلمية أ.د علي جاد بدر، استضافت اللجنة الإعلامية لمؤتمر التعليم الخاص بين الواقع والطموحات، والذي سينعقد بمدينة صبراتة الليبية، بين 25 و27 مايو المقبل، للحديث عن المؤتمر وعمل اللجنة العلمية بصفته رئيسا له، وعدة نقاط تهم التعليم الخاص بالوطن العربي.

نرحب بمعالي البروف علي، ونشكرك على قبول الدعوة.


– باعتبار كم رئيس اللجنة العلمية في المؤتمر هل يمكن أن تبينوا لنا دور هذه اللجنة ؟

أهلا وسهلا بحضرتك رئيس اللجنة الاعلامية طبعا اللجنة الاعلامية هى من تقدم المؤتمر إلى العالم المحلي والدولي .

تعتبر اللجنة العلمية من أهم اللجان في أي مؤتمر دولي، فهي المسؤولة عن ضمان جودة المحتوى العلمي المقدم في المؤتمر، واختيار الأبحاث والدراسات المتميزة، وتقديم توصيات قابلة للتطبيق لتحسين الواقع حيث تقوم بالآتي:

تقوم اللجنة العلمية بمراجعة وتقييم الأبحاث المقدمة للمؤتمر، والتأكد من أنها تستوفي المعايير العلمية من حيث الأصالة، والمنهجية، والتحليل، والاستنتاجات. كما تقوم باختيار أفضل الأبحاث والدراسات المقدمة للمؤتمر، والتي تتميز بالجودة العالية، والأهمية، والإضافة النوعية للمعرفة في مجال التعليم الخاص، تساهم اللجنة العلمية، أيضا، في تبادل الخبرات والمعرفة بين الباحثين والممارسين في مجال التعليم الخاص من مختلف الدول.

– كيف تقيمون واقع التعليم الخاص في ظل التحديات الحالية؟

يشهد قطاع التعليم الخاص في الوقت الحالي تحديات كبيرة على مستوى العالم بعض هذه التحديات عالمية، مثل جائحة كوفيد-19 التي أدت إلى تعليق الدراسة في المدارس وتوجه الطلاب والمعلمين إلى التعلم عن بعد وقد تسببت هذه الجائحة في تفاقم الفجوة التعليمية بين الطلاب من خلفيات اجتماعية واقتصادية مختلفة، حيث أن الطلاب الأقل حظاً قد يفتقرون إلى الموارد والأدوات اللازمة للتعلم عن بعد.

بالإضافة إلى ذلك، يواجه قطاع التعليم الخاص تحديات أخرى مثل ارتفاع تكاليف التعليم، وزيادة المنافسة بين المدارس الخاصة، وصعوبة الحصول على معلمين مؤهلين كما أن هناك جدلاً مستمراً حول دور التعليم الخاص في المجتمع، حيث يرى البعض أنه يساهم في زيادة التفاوت الاجتماعي، بينما يرى البعض الآخر أنه يوفر فرصاً تعليمية أفضل للطلاب.

على الرغم من هذه التحديات، لا يزال قطاع التعليم الخاص يلعب دوراً هاماً في العديد من البلدان، حيث يوفر تعليماً عالي الجودة للعديد من الطلاب كما أن المدارس الخاصة غالباً ما تكون أكثر ابتكاراً ومرونة من المدارس الحكومية، مما يسمح لها بتجربة أساليب تدريس جديدة وتلبية احتياجات الطلاب بشكل أفضل.

للتغلب على التحديات الحالية، يجب على قطاع التعليم الخاص أن يعمل على تحسين جودة التعليم، وتوفير فرص تعليمية أكثر إنصافاً للطلاب من جميع الخلفيات، وتطوير استراتيجيات مبتكرة للتعامل مع التحديات المتغيرة. كما يجب على الحكومات أن تلعب دوراً في دعم التعليم الخاص، من خلال توفير التمويل ووضع السياسات التي تشجع على الابتكار وتحسين الجودة.

– ما المقصود بالتعليم الخاص؟

التعليم الخاص : هو نظام تعليمي يتم تقديمه من قبل الشعوب غير الحكومية (خاصة) يختلف عن التعليم الحكومي الذي تموله الدولة.
ميزات التعليم الخاص:
• يعتمد على رسوم وأخذ رسومها أولياء الأمور.
• توفر علاجا محدودا وعلاجا حديثا.
• بجودة التعليم، وقد بحثت في لغات أجنبية أو مناهج اختيارية.
• تتميز بانخفاض مكياج فعال في الفصول مقارنة بالمدارس الحكومية.
أهداف التعليم الخاص:
• تحسين مستوى التعليم.
• تلبية احتياجات واسعة النطاق.
• تنويع التعليم.

– ما أبرز أهداف المؤتمر ؟

الحقيقة أن أي محاور توضع للمؤتمر تكون معبرة عن أهدافه ولذلك لابد من القاء الضوء على أهداف مؤتمر التعليم الخاص الواقع والطموح لكى نشير إلى محاور هذا المؤتمر والحقيقة أن أهداف المؤتمر تتمثل في:
1. ابراز الجهود العلمية وآخر ما توصلت إليه البحوث التعليم الخاص.
2. المساهمة في رفع جودة التعليم الخاص.
3. تسليط الضوء على سلبيات التعليم الخاص وطرق علاجها.
4. استشراف مستقبل التعليم الخاص في ليبيا والوطن العربي.
5. الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.
6. المساهمة في وضع الأطر العامة والتشريعات القانونية للتعليم الخاص.
7. مناقشة أهم المشكلات والتحديات التي تواجه التعليم الخاص.
– كيف يمكن للتعليم الخاص أن يواكب التحولات الرقمية والتكنولوجية الحديثة؟
يواجه قطاع التعليم الخاص تحديات كبيرة في مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجيا الحديثة، ولكن هناك العديد من الطرق التي يمكن أن تساعده على تحقيق ذلك وفيما يلي بعض الأفكار والمقترحات:
1. تطوير البنية التحتية الرقمية:
أ‌- يجب على المدارس الخاصة الاستثمار في توفير أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية وغيرها من الأجهزة الرقمية للطلاب والمعلمين.
ب- يمكن استخدام المنصات التعليمية عبر الإنترنت لتوفير محتوى تعليمي تفاعلي، وتسهيل التواصل بين الطلاب والمعلمين، وتتبع تقدم الطلاب.
2. تدريب المعلمين:
أ‌- يجب تزويد المعلمين بالتدريب اللازم لاستخدام التكنولوجيا بشكل فعال في التدريس.
ب‌- يجب على المدارس تشجيع المعلمين على تجربة أدوات وتقنيات جديدة في التدريس.
3. دمج التكنولوجيا في المناهج الدراسية:
أ‌- يمكن تطوير محتوى تعليمي رقمي يتناسب مع المناهج الدراسية.
ب‌- يمكن استخدام الأدوات التكنولوجية مثل تطبيقات الهاتف المحمول والبرامج التعليمية لجعل الدروس أكثر تفاعلية وجاذبية.
4. توفير الدعم للطلاب:
أ‌- يجب التأكد من أن جميع الطلاب لديهم فرص متساوية للوصول إلى التكنولوجيا.
ب‌- يجب توفير الدعم الفني للطلاب الذين يحتاجون إليه.
5. التعاون مع أولياء الأمور:
أ‌- يجب إطلاع أولياء الأمور على كيفية استخدام التكنولوجيا في التعليم.
ب‌- يمكن لأولياء الأمور تقديم الدعم المادي والمعنوي للمدارس في جهودها لمواكبة التحولات الرقمية.
6. الاستفادة من الذكاء الاصطناعي:
أ‌- يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتخصيص التعليم لتلبية احتياجات الطلاب الفردية.
07 تحسين عملية التقييم: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين عملية التقييم وتقديم ملاحظات دقيقة للطلاب.
8. تطوير مهارات الطلاب:
أ‌- التركيز على تعليم الطلاب مهارات القرن الواحد والعشرين مثل التفكير النقدي وحل المشكلات والتواصل والتعاون.
ب‌- مساعدة الطلاب على اكتساب المهارات اللازمة للنجاح في سوق العمل المتغير.
9. الاستمرار في التطور:
أ‌- على المدارس الخاصة أن تظل على اطلاع دائم بالتطورات التكنولوجية الجديدة.
ب‌- الاستثمار في التكنولوجيا والتدريب المستمر

– ماهو الدور المتوقع للقطاع الخاص والحكومات في تحسين جودة التعليم الخاص؟

الحقيقة أن كلٌّ من القطاع الخاص والحكومات تلعب أدوارًا تكاملية في تحسين جودة التعليم الخاص، حيث يمكن لكل طرف أن يساهم بطرق مختلفة لضمان توفير تعليم عالي الجودة.

أولاً: دور القطاع الخاص:

1- الاستثمار في البنية التحتية: بإنشاء المدارس الحديثة، وتوفير البيئة التعليمية المناسبة وتشمل الفصول الدراسية المتطورة والمختبرات والمكتبات.

2- تطوير المناهج والتقنيات: بمعنى تبني مناهج حديثة تعتمد على التكنولوجيا والتعلم التفاعلي، بالإضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل أداء الطلاب وتحسينه.

3- تحسين جودة المعلمين: تقديم برامج تدريب مستمرة للمعلمين لضمان استخدام أحدث أساليب التدريس.
4- تعزيز الشراكات مع الجامعات والمراكز البحثية لربط التعليم الأساسي بالمتطلبات الأكاديمية والمهنية المستقبلية.

5- ضمان الشمولية والتنوع: تقديم منح دراسية للطلاب ذوي الدخل المحدود وتوفير بيئات تعليمية تراعي التنوع الثقافي والاجتماعي.

ثانياً : دور الحكومات:

  1. وضع الأطر التنظيمية والرقابية: بفرض معايير جودة صارمة تضمن التزام المدارس الخاصة بمواصفات معينة في التعليم والمناهج.

  2. تقديم الحوافز المالية مثل تخفيض الضرائب أو تقديم دعم مالي للمدارس الخاصة التي تلتزم بتقديم تعليم عالي الجودة.

  3. ضمان المساواة في الفرص وإلزام المدارس الخاصة بقبول نسبة من الطلاب ذوي الدخل المنخفض أو ذوي الاحتياجات الخاصة.

  4. تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص مثل الشراكة بين القطاعين العام والخاص ، حيث توفر الدولة الدعم المالي أو الموارد بينما يدير القطاع الخاص المؤسسات التعليمية.

  5. قياس وتقييم الأداء بإنشاء أنظمة تقييم وطنية لمتابعة أداء المدارس الخاصة وضمان التزامها بالمعايير.

وهنا نلاحظ أن التكامل بين القطاعين أفضل النتائج تتحقق عندما يعمل القطاعان معًا، حيث تضع الحكومات المعايير والضوابط، بينما يستثمر القطاع الخاص في الابتكار والتطوير لضمان تعليم عالي الجودة يلبي احتياجات سوق العمل والمجتمع.

– ما هي رؤيتكم المستقبلية لتطوير التعليم الخاص على المستويين المحلي والدولي؟

الحقيقة أن العالم يشهد تحولات عميقة في مختلف جوانب الحياة، ولا سيما في مجال التعليم. وتتطلب هذه التحولات رؤية مستقبلية واضحة لتطوير التعليم الخاص، تمكنه من مواكبة التطورات المتسارعة وتلبية احتياجات الطلاب في عالم متغير.

وهنا نشير إلى رؤية القائمين على التعليم الخاص وتتمثل في :

الطموح إلى تحقيق تعليم خاص عالي الجودة، يتميز بالابتكار والمرونة والاستدامة، ويلبي احتياجات كل طالب على حدة، بغض النظر عن خلفيته أو قدراته. تعليم خاص يمكن الطلاب من تحقيق أقصى إمكاناتهم، ويعدهم لمواجهة تحديات المستقبل والمساهمة الفعالة في مجتمعاتهم.

تأسيساً على ذلك يمكن الرؤية المستقبلية لتطوير التعليم الخاص على المستوى المحلي على النحو التالي:

  1. تطوير المناهج: يجب أن تكون المناهج الدراسية حديثة ومرنة، تركز على تطوير مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات والإبداع لدى الطلاب. يجب أن تتضمن المناهج استخدام التكنولوجيا بشكل فعال، وتعد الطلاب للتعامل مع التحديات الرقمية في المستقبل.

  2. تأهيل المعلمين: يجب أن يحظى المعلمون بتدريب عالي الجودة، يمكنهم من استخدام أحدث أساليب التدريس والتقنيات التعليمية. يجب أن يكون المعلمون قادرين على تلبية احتياجات الطلاب المتنوعة، وتقديم الدعم اللازم لهم لتحقيق النجاح.

  3. توفير بيئة تعليمية محفزة: يجب أن تتوفر في المدارس الخاصة بيئة تعليمية محفزة، تشجع الطلاب على التعلم والاستكشاف. يجب أن تتضمن البيئة التعليمية الحديثة مرافق متطورة، مثل المكتبات والمختبرات والملاعب الرياضية.

  4. الشراكة مع المجتمع: يجب أن تتعاون المدارس الخاصة مع المجتمع المحلي، لتقديم برامج تعليمية وخدمات تدريبية تلبي احتياجات سوق العمل. يجب أن تشارك الأسر والمجتمع في دعم العملية التعليمية، والمساهمة في تطوير المدارس الخاصة.

  5. تطوير نظام تقييم شامل: يجب أن يعتمد نظام التقييم على معايير واضحة وشفافة، ويقيم أداء الطلاب بشكل شامل، لا يقتصر على الجوانب الأكاديمية فقط، بل يشمل أيضًا الجوانب الشخصية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى