للموت طقوسٌ ولغة خفيّة،
صوت باهت، لون يذبل،
ورائحة صفراء كفقاعاتٍ تقترب،
تطفو كهمسةٍ مرتجفة.
لكن الموت كالكابوس،
يقطع فجأة، يذبح بلا إنذار،
والمحظوظ من يرحل
في أوّل لمسة!
فجأةً تذكّرتُ جدّي،
جداري المتحرّك،
كان يلبس سروالاً أبيض،
ويرتدي سواداً دامساً،
يعتمر كوفيته الحمراء،
وينتعل صلابةً لا تُقهر.
جدّي… مخلوق لا يُهزم، لا يُقهَر،
بصحّته، بهيبته،
بجبينه العالي.
كان يتباهى بشاربيه،
يتفاخر بابتسامته،
لم يعرف الخوف يوماً،
كان الموت عنده مجرّد منظر عابر.
لكن جدّي مات بهدوء،
صباحاً،
بعدما أنهى فطوره…!!
الشاعر د. عبد الرحيم الشويلي
القاهرة
16.سبتمبر.أيلول.2026م.
📎 رابط مختصر للمقال:
https://alarabportal.com/?p=95733
