20 سبتمبر، 2026 - 1:00 صباحًا
مقالات وآراء

الطيب و الخبيث.. بقلم/ الأستاذ الدكتور عبد الكريم الوزان

الدكتور عبدالكريم الوزان

من أقوال الإمام علي – كرّم الله وجهه -: “ذو الأصل الطيب حتى في عداواته شريف، وقليل الأصل حتى في صداقاته خبيث”.
فصفة الطيب تدل على حسن التنشئة ودماثة الأخلاق ورسوخ الإيمان والوعي. أما الخبث فهو على نقيض ذلك؛ فتجد صاحبه ماكرا، دنيء النفس، لا يتوانى عن الإيذاء تحقيقا لنزواته ورغباته.
وقد علّمتنا مدرسة الحياة أن فئاتٍ مختلفةً من الناس – للأسف – تتّسم بهذا، بما فيهم بعض “المتعلمين” – ولا أقول المثقفين – ومنهم أصحاب عناوين ومراكز ونفوذ. ولا عجب في ذلك، فقد جاء في الذكر الحكيم : ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ۝ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ۝ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ۝ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ [الشمس: 7-10].
وحتى نبني مجتمعا سليما، لا بدّ للأسر من الاهتمام بتهذيب أبنائها على الخلق القويم، وعلى الدولة تشريع قوانين ذات بُعد اجتماعي حضاري، وتضمين المناهج التعليمية ما يعزّز ذلك، مع قيام وسائل الإعلام بتصميم خطابات إعلامية ذات مضامين تربوية، تهدف إلى تعزيز العلاقات السليمة والمصداقية والتسامح وتدعو للسلام ؛ مجتمعٌ يخلو من الخبثاء ويزدهر بالطيبين.

📎 رابط مختصر للمقال: https://alarabportal.com/?p=95797