أعلنت شركة الأهرام للطباعة والتغليف عن تنفيذ إجراءات حجز تحفظي وتشميع كامل بالعنبر رقم (1) بمصنعها الكائن في مدينة برج العرب، والذي يمثل وحده نحو نصف الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمصنع، إلى جانب طرح عدد من الماكينات للبيع في مزاد علني ونقلها خارج الموقع.
وأضحت الشركة، في بيان إفصاح أرسلته لإدارة البورصة المصرية، أن الإجراءات نُفذت يوم السبت 29 أغسطس خلال العطلة الرسمية للمصنع بحضور قوات من الشرطة والأمن المركزي، حيث تم منع العمال والموظفين من دخول العنبر المشموع بالشمع الأحمر، فيما بدأ الراسي عليه المزاد في تفكيك الماكينات ونقلها بالفعل.
الخلفية القضائية وموقف الشركة القانوني
تأتي هذه التحركات تنفيذاً لحكم قضائي صادر لصالح بنك قطر الوطني (QNB) من المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية، يلزم الشركة بسداد 62.34 مليون جنيه قيمة سندات إذنية، بالإضافة إلى مطالبات قضائية أخرى بقيمة 4.78 مليون جنيه.
وأكدت الشركة عدم إعلانها بقرار الحجز أو موعد جلسة البيع أو نشر تفاصيلها في الصحف، معتبرة أن ما تم يمثل مخالفة صريحة للمادة 306/1 من قانون المرافعات.
وأضافت أن مستشارها القانوني حرر محضرًا إداريًا لإثبات الواقعة، فيما يجري حاليًا حصر المنقولات المحجوزة لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية والطعن رسمياً على تلك الإجراءات، مشيرة إلى أن توجه مجلس الخبراء والمستشار القانوني للمصنع والنيابة العامة للوقوف على الملابسات هو ما تسبب في تأخير نشر الإفصاح.
دعوى الإشهار والموقف المالي للشركة
يتزامن تنفيذ الحجز مع نزاع قضائي آخر قائم بين الطرفين، حيث أقام بنك قطر الوطني دعوى لإشهار إفلاس الشركة أمام المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية لتعثرها في سداد مديونية تبلغ 62.3 مليون جنيه بفوائد 1.5% منذ أبريل 2024، بينما تظهر القوائم المالية المعتمدة في مارس 2026 إجمالي مديونية بقيمة 47.49 مليون جنيه وسط استمرار مفاوضات التسوية، وقد حددت المحكمة جلسة تحضيرية بتاريخ 18 أغسطس 2026 للنظر في الدعوى.
وعلى الصعيد المالي، نجحت الشركة في تقليص خسائرها بنسبة 98.37% خلال النصف الأول من عام 2026 لتسجل 1.51 مليون جنيه، رغم تراجع الإيرادات إلى 8.95 مليون جنيه.
مصير الشركة والجمعية العمومية المرتقبة
أمام هذه التطورات المركبة، دعت الشركة مساهميها لحضور اجتماع الجمعية العامة غير العادية المقرر عقده في 3 سبتمبر 2026، للبت في قرار استمرار الشركة أو حلها وفقًا للمادة 69 من القانون 159 لسنة 1981.
ويأتي هذا التحرك الإجباري بعد أن تجاوزت خسائر الشركة عن عام 2025 نصف رأس المال المصدر، وهو ما يستوجب قانوناً عرض الموقف المالي كاملاً على الجمعية العمومية لاتخاذ القرار المناسب بشأن مستقبلي النشاط والهيكل الاستثماري.
