27 أغسطس، 2026 - 1:05 صباحًا
مقالات وآراء

الذكرى الحادية والعشرون لاستشهاد ولدي وميض الوزان

الأستاذ الدكتور عبد الكريم الوزان

الدكتور عبدالكريم الوزان

تمرُّ السنون بسرعةٍ، والعالمُ كله يتغيرُ، إلا ذكراك خالدةٌ في حَشا القلبِ، وصورتُك منسوجة على شِغافِه.
عقدانِ ونيفٌ على رحيلك ومازلتَ تَنكأُ جراحَنا، ولا نعلمُ بأيِّ ذنبٍ قُتلتَ.
أيها القاتلون، يا من سلبتم أحلامَ شابٍ في مقتبلِ العمر، وانتزعتم معها سكينتَنا وحلاوةَ حياتِنا، وما انفكتْ جراحُنا تنزفُ. ماذا جنيتم من هذا الإجرامِ الوحشيِّ؟!
وكم من أبٍ وأمٍّ ثكلى اكتوَتْ قلوبُهم بفقد أبنائهم كحالي؟
رحمك الله يا وميضُ، ولعنَ الله من انتزعك من بستاني: يومَ وُلد ويومَ يموت ويومَ يبعثُ حيّاً… وعندَ اللهِ تجتمعُ الخصومُ.
إِذا ما دَعَوتُ الصَبرَ بَعدَك وَالبُكا
أَجابَ البُكا طَوعاً وَلَم يُجِبِ الصَبرُ
فَإِن قَطَعتِ مِنّي الرَجاءَ فَإِنَّهُ
سَيَبقى عَلَيك الحُزنُ ما بَقِيَ الدَهرُ
خَلَّفتِني وَحيداً في أَسىً وَمَواجِعٍ
أُصارِعُ دَمعَ العَينِ وَالقَلبُ يَنفَطِرُ
يا غائِباً عَن عَيني وَعَن مُهجَتي
هَل بَعدَ نورِكَ في الدُجى ليَ مُعتَبَرُ؟*

*العباس بن الأحنف

📎 رابط مختصر للمقال: https://alarabportal.com/?p=94921