28 أكتوبر، 2026 - 2:09 صباحًا
تحقيقات وتقاريرسليدر

انتخابات الكنيست الإسرائيلية.. مأزق سياسي بعد تراجع نتنياهو وصعود القوائم العربية

متابعات: بوابة العرب

أظهرت استطلاعات الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع في إسرائيل، مساء الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تقابلاً محتدماً وتراجعاً ملحوظاً لمعسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لصالح المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، وسط قفزة تاريخية للتمثيل العربي تجعله “بيضة القبان” في تشكيل الحكومة المقبلة.

نتائج العينات: تقارب الكتل وعجز عن الحسم

أفادت عينات القنوات التلفزيونية الإسرائيلية بحصول معسكر آيزنكوت على ما بين 52 و53 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، مقابل 50 مقعداً لمعسكر نتنياهو.

وفي المقابل، حققت القائمتان العربيتان قفزة نوعية بحصدهما ما بين 17 و18 مقعداً، مقارنة بعشرة مقاعد فقط في انتخابات عام 2022.

وعلى مستوى الأحزاب الكبرى، تراجع حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو ليحصد ما بين 24 و25 مقعداً مقارنة بـ 32 مقعداً في البرلمان السابق، محتفظاً رغم ذلك بموقع الحزب الأكبر منفرداً.

ورغم هذا التقدم النسبي للمعارضة، عجز المعسكران عن بلوغ عتبة الـ 61 مقعداً المطلوبة لتحقيق الأغلبية وتشكيل الحكومة، مما ينذر بمفاوضات ائتلافية شديدة التعقيد.

ردود الفعل: احتفالات معارضة وتحفظات اليمين

سارع زعيم المعارضة يائير لابيد إلى وصف النتائج بأنها “هزيمة ساحقة” لنتنياهو، فيما اعتبر آيزنكوت أن الأرقام تعكس “انعدام الثقة” بسياسات رئيس الوزراء الحالي. في المقابل، دعا وزير الخارجية جدعون ساعر إلى التهدئة وعدم التسرع في إعلان الانتصار، مشدداً على أن احتفالات المعارضة “سابقة لأوانها” وأن الليكود يظل القوة الأكبر في المشهد.

إقبال قياسي وثقل عربي مؤثر

شهدت الانتخابات نسبة مشاركة قياسية بلغت 77.7 في المئة، وهي الأعلى منذ عام 1999 بحسب لجنة الانتخابات المركزية، مدفوعة بإقبال لافت في البلدات العربية والقدس الشرقية، الأمر الذي ضاعف الوزن السياسي للقائمتين العربيتين ومنحهما دوراً محورياً يصعب تجاوزه.

ثلاثة سيناريوهات تحكم مستقبل الحكومة

تتصارع على الطاولة السياسية الإسرائيلية سيناريوهات رئيسية لتجاوز المأزق، تبدأ بنجاح آيزنكوت في تشكيل حكومة بدعم مباشر أو غير مباشر من النواب العرب، مروراً بالتوصل إلى تسوية عبر ائتلاف واسع يضم أطرافاً مختلطة من المعسكرين، وصولاً إلى احتمال فشل المفاوضات والتعثر في تشكيل الائتلاف مما يفتح الباب للذهاب مجدداً نحو انتخابات جديدة.

وتأتي هذه الاستحقاقات في ظروف استثنائية بعد ثلاث سنوات من أحداث 7 أكتوبر 2023 والحروب المتعددة في غزة ولبنان وإيران، وسط انقسامات حادة تعصف بالشارع الإسرائيلي.

وبانتظار النتائج الرسمية والمشاورات التي سيجريها الرئيس إسحق هرتسوغ لتكليف الشخصية الأقدر على تشكيل الائتلاف، تبدو إسرائيل أمام مرحلة طويلة ومعقدة من المساومات السياسية قد تستغرق أسابيع أو أشهراً.

📎 رابط مختصر للمقال: https://alarabportal.com/?p=96867