15 يوليو، 2026 - 10:25 صباحًا
الولائم الصامتة.. بقلم/ الدكتور حسين العويسي
سليدرمقالات وآراء

الجشع الجاهل والعار الدائم..بقلم/ الدكتور حسين العويسي

من اولى اولويات المحتل أن يحقق أهدافه ، وعليه توزيع الواجبات حسب الاختصاص ، الواجب الأول تخريب القيم والأخلاق ينفذها متخصصون من الخارج بمساعدة أصحاب السوابق في الداخل ، القسم الثاني تخريب عبثي داخلي ينفذه العملاء والأذرع ، والسماح للفقراء سرقة الأثاث والتجهيزات والمصانع الحكومية والتجهيزات الزراعية البسيطة .

السرقات الأخيرة هي امتداد لسرقات الداخل من قبل الجهلة وعديمي الأخلاق هؤلاء بعضهم تسلل إلى مفاصل الدولة بالانتخابات ، وآخرين أدوات تستخدم عند الحاجة .
الجشع الجاهل ، يعني السعي الأعمى وتغييب العقل للوصول إلى السلطة والمال دون النظر إلى التبعات القانونية والانسانية التي تحمي الدولة والمجتمع من العابثين .
هذا التقسيم صنع طبقة بين الأغنياء والفقراء اسمها ( الطبقة الوسطى) من الموظفين وأصحاب المهن الحرة وقسم كبير من الكفاءات ، هذه الطبقة بقيت تترنح بين جشع الأغنياء و من هم دون خط الفقر، إذا بقي الحال على ما هو عليه سوف تدخل هذه الطبقة الى مجاميع الفقراء .
نعود إلى الجاهل السارق المجازف القادر على تحمل قسوة العقوبات وتبعات العار على حساب المال أو السلطة ، متناسيا أن العار سوف يلاحقه وعائلته جيل بعد جيل حتى بعد الموت .

بعد ٢٠٠٣ ظهرت أحزاب وجماعات جديدة ذات صبغة دينية من معظم الأديان والطوائف والمذاهب بحجة الديمقراطية ، والبعض الآخر ليبرالية إضافة الى الحزب الشيوعي العراقي .
الحزب الوحيد الذي حافظ على تاريخه ونظافة يد اعضائه هو الحزب الشيوعي العراقي ، الحزب الكافر في نظر بعض الأحزاب الدينية ، نزاهة أعضائه صار مثلا يضرب به وسط فوضى المال السائب والنهب المنظم .
صار المال في عصر السارق الجاهل يدفن كما تدفن القمامة في البالوعات و الترع والمجاري ، في عصر الجهلة تم إلغاء مفهوم الشرف والامانة ، الذي كان ومازال (هدف المحتل) اياً كان شكله .
خيانة الأمانة معناها :
أن تودع مال او بضاعة أو أي مادة لدى شخص معين وينكرها ، اما سرقة أموال المجتمع من قبل الحارس فهو أشد وقعا لأنه يستهدف قوت الملايين وسمعة البلد اضافة الى خيانة الأمانة .
عن نفسي انا خَجل عما يجري في بلدي لأني من المحتمل قد انتخبت سارق وفوضته أمر مئات الآلاف من الناس بلا تروي .
والنتيجة المرعبة ..
أن السارق صار زعيم ! .
هنا من حق المواطن أن يتساءل ؟.
كم فقير محتاج ، نام الآن بلا عشاء !.
كم مدرسة طينية آيلة الى السقوط ترعب الاطفال طيلة ساعة التدريس خوفا من سقوطها .!!
كم انسان بلا ماء ولا كهرباء !.
كم مشفى بلا دواء !.
گم شارع بلا تبليط !.
كم فقير بلا مأوى !.
وكم متقاعد بلا رعاية !!.
كم وكم وكم … والمليارات تتكدس في أقبية الجشع الجاهل وتذل النعم عمدا .
إنه الجشع الجاهل … يا للعار والشنار…


📎 رابط مختصر للمقال: https://alarabportal.com/?p=93807