الشماتةُ هي شعورُ طرفٍ بالسرورِ والنشوةِ، وإظهارُهما حينما يُصابُ الطرفُ الآخرُ بمصيبةٍ أو يعتريهِ الحزنُ والندمُ.
والإسلامُ ينهى عن ذلك. ففي الحديثِ الشريفِ لنبي الأمةِ ﷺ: «لا تُظهِرِ الشماتةَ بأخيكَ فيرحمَهُ اللهُ ويبتليكَ».
وللإمامِ ابنِ القيمِ رحمه الله: “المؤمنُ يتوجعُ لعثرةِ أخيهِ المؤمنِ إذا عثرَ، حتى كأنَّهُ هو الذي عثرَ بها، ولا يشمتُ بهِ، فهو دليلٌ على رقّةِ قلبِهِ وإنابتِهِ”.
ومما تتألم منه النفسُ اليومَ ، أن الأخَ باتَ يشمتُ بأخيهِ، والزوجةُ بزوجِها، فلا مكانَ لصلةِ الأرحامِ إلا ما رحمَ ربي.
بتقديري فإن الإبتعاد عن هذه الصفةِ الرذيلةِ وما هو في سياقِها، يكون بالعودةُ إلى الثوابتِ ، وفي مقدمتِها الدينُ والعاداتُ والتقاليدُ الحميدةُ، في ظلِّ تربيةٍ أسريةٍ سليمةٍ، وتحضرٍ ووعيٍ يعطي للإنسانيةِ حقَّها. عندها يزدهرُ المجتمعُ وتتحققُ الحياةُ الحرةُ الكريمةُ.
