عاجل
أهم الأخبار

الشيخ حسن مشيمش يكتب: صديقي يلتمس من الله تعالي أن يبعثه نبيا رسولا؟!

هل مَسَّكَ الجن فأصابك الجنون ؟

صديقي عاقل وحبيب عزيز محترم قال لي يوم أمس :
أنه بدأ يستيقظ في منتصف كل ليلة ويطلب من الله أن يجعله نبياً ! ! !
ليلياً من كل يوم بدأ يناجي ربه بعفوية وبراءة بعيداً عن كل كتب الأدعية المأثورة ويطلب منه تعالى أن يُنْزِلَ عليه الوحيَ ويجعله نبيا ويبعثه رسولاً ، فقلت له : ” يا صديقي أنت مؤمن بالقرآن كتاب الله الذي يقول فيه سبحانه بأن نبينا محمداً (ص) خاتم النبيين يعني لا نبي بعد محمد (ص) ولا كتاب إلهي بعد القرآن فهل جننت ؟! ” ،

فقال لي : ” يا شيخ زرت بلدان الشرق والغرب وعشت في بعضها سنينا وفي بعضها شهوراً وعاشرت شعوبها فلم أجد بشراً أكذب وأغش وأمكر وأوحش وأغلظ وأجهل من الخمينيين وأتباعهم هنا في جنوب لبنان وصار دين الإسلام بينهم أديانا إسلامية متعددة وكل عالم دين له إسلام مختلف عن إسلام عالم دين آخر ، ولأجل أن تفهم إسلام كل عالم دين من هذه الإسلامات المتعددة تحتاج إلى حياة تعيش فيها خمسة قرون من العمر ، وعمرنا محدود جدا كما شاء الله له أن يكون ، فلذلك وجدت الدعاء لله تعالى في منتصف الليل من كل يوم محطة أناجي به رب العالمين لكي يبعثني رسولاً لأجل تصحيح دينه الذي تم تزويره وتحريفه بألف تفسير وتفسير وكل تفسير أخطر من الآخر لم تصنع لنا هذه التفاسير سوى عقول يابسة كالخشب وقلوب قاسية كالحجارة وسلوك مليء بالعُقَدِ النفسية والغش والكذب والرشوة والحسد والبغض والكراهية والقسوة والغلظة والخرافات والأساطير ،

قلت له : ” يا صديقي حتى لو بعثك الله تعالى رسولاً فمن قال لك بأن الخمينيين سوف يتركونك من دون أن يصلبوك كما كاد أن يُصْلَبَ رسول الله روح الله عيسى المسيح عليه السلام لولا تدخل الله تعالى فأنقذه برفعه إلى السماء ؟ ومن قال لك أن الخمينيين سوف يتركونك من دون أن يُميتُوك غيظا في المنفى كما مات نبي الله موسى عليه السلام في أرض التيه في صحراء سيناء مع أخيه النبي هارون ؟ ومن قال لك أنَّ الخمينيين سوف يتركونك من دون أن يقطعوا عُنُقَكَ كما قُطِعَت عُنُق نبي الله يحي عليه السلام ؟ ومن قال لك بأن الخمينيين سوف يتركون عائلتك من دون أن تُسْبَى كما سُبِيَتْ عائلة نبينا محمد (ص) وذريته وعُلِّقَتْ رؤوسهم على القنا وطافوا بها في البلدان ؟ ! قال لي : ” لقد زدتني يأسا فوق يأسي وحزنا فوق حزني ” ،

فقلت له : ” نحن خلقنا الله تعالى في منطقة مكتوب عليها أن تعيش حالة صراع بين العدل والظلم إلى قيام الساعة وليس أمامنا سوى الإنحياز لمعسكر المظلومين لنفوز بشرف الدفاع عن كل مظلوم مهما كان دينه ومذهبه ، وهذه الدنيا دار بلاء لا دار نعماء ، وساحة إختبار لا ساحة إستقرار”.
……..
الشيخ حسن سعيد مشيمش

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى