عاجل
ثقافة وفنون

طلعت عبد الرحمن يكتب .. “الراقصة والقواد وسنوات الانهيار”(٢)

فى الحلقة الماضية من رواية “الراقصة والقواد “تناولنا بداية حضور الراقصة الى مصر وعملها فى عدد من الملاهى الليلية وتكرار حملها وإجهاضها ثم كيف تزوجت الملياردير المعروف وكيف طلقها وصولاً الى علاقتها بالضابط المفصول الذى حاول بكل الطرق التسلق من خلالها الى احلامه المريضة نحو الثراء وتملك مسكن لائق.

نستكمل اليوم تلك القصة الشائقة والتى بدأت بارتفاع سقف طلبات الراقصة وعدم الرضا والتسليم بحياتها الجديدة وأخذ يراودها الحنين إلى العودة مرة أخرى نحو بداياتها معتقدةً ان بمقدورها العيش فى رغد الحياة بعد أن كونت أموالا وذهبا وعقارات متناسيةً ان السبب الرئيسي فى حياة الملوك التى عاشتها لفترة قد زال بطلاقها ولابد ان تعود الى حياة الفقر والبؤس التى بدأت بها.

او العودة للعمل كراقصة مرة اخرى ولكن احلامها وطموحاتها البعيدة ابت عليها التسليم فراحت ترفع الدعاوى القضائية وتطرق ابواب المحاكم للحصول على التعويضات و ظناً منها ان ذلك سيرهب رجل الاعمال المعروف ولكن باءت كل محاولاتها بالفشل بعد ان تم حفظ كل الدعاوى والمحاضر التى رفعتها أو حكما بالبراءة كما حكمت لها المحكمة بنفقة صغير وأجر حاضنة بمبلغ لا يكاد يعوض حتى مصروف يومها ..”عيش حاف”..

فراحت تتفق مع احد المشبوهين من محترفى الابتزاز لانشاء صفحة على مواقع التواصل الاجتماعى تسب وتقذف وتسوق الاباطيل والاكاذيب من اجل ابتزاز رجل الاعمال ولكن للاسف انكشف المستور وأسقط فى ايديها وتم القبض على من كلفته بذلك وحوكم بتهمة التشهير والسب والقذف.

فعاودت طريقها لافتعال المشكلات وبدأت تبيع ممتلكاتها وكل ما تحصلت عليه من زوجها رجل الاعمال ولكن بدأت هذه الحصيلة تنفذ وكلما اقترب منها الفقر جن جنونها ولانها سليطة اللسان وسريعة الغلط ام يبقى لها الا ذلك الفاسد المفصول من عمله و الذى يحترف التزوير والتزييف وكانت علاقته بأحد المسجلين المعروفين بأنه “أكبر مزور فى مصر”مثار شبهات وقد استغل الضابط المفصول علاقته بهذا المزور فى تزوير شهادات ميلاد وبطاقات رقم قومى وباسبورات وشهادات جامعية وشهادات خبرة وكل انواع الاوراق المزورة فى محاولة لخداع المجتمع والحكومة ولكن هيهات.

والغريب فى الامر ان الضابط المفصول لم يغير حتى الآن مهنته فى البطاقة حتى يعتقد الضحايا انه لازال فى الخدمة رغم انه يعمل حاليا سمسار فى مكتب احد المحامين النصف مشهورين ولا يكاد يجد قوت يومه ويحاول بكل الطرق التشبث بعلاقته بالراقصة لعلها تعود يوما لسابق عصرها وتغدق عليه بالاموال مرة اخرى ولكن هذا مجرد هراء وعبث. الضابط المفصول والراقصة يشعرون بالانهيار منذ فترة طويلة ولا يريدان التسليم بطبيعة البؤس الذى يكتنف حياتهما الجديدة سويا.

ورغم خسارة كل شيئ الا ان الراقصة لا تريد الاعتراف بحقيقة الامر والرضوخ للواقع. وليس امامها الآن سوي استعمال ابنها من رجل الاعمال ليجود عليها بالقليل لتواصل العيش بكرامة.

ترى هل تواصل استفزازاتها وترفض العيش فى سلام وتسترضي من سيساعدها ام تواصل مسلسلها الغبى وتبيع- ما تبقى لها -وتحقق حلمها فى انشاء بار..وحتى إن تحقق فستعود حتما لحياتها الاولى. وللحديث بقية…….

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى