16 أغسطس، 2026 - 1:42 صباحًا
سليدرمقالات وآراء

 أستعراض حقائق نقاط قوة وقدرة إيران في منطقة الخليج ومضيق هرمز اليوم؟

اللواء الركن فيصل الدليمي

حسب تقارير المعلومات أن القوات الإيرانية جاهزة اليوم لأي محاولة أميركية لفتح مضيق هرمز أو السيطرة على الجزر الإيرانية. وأن أيّ هجوم أمريكي بري سيقابَل بردّ إيراني واسع وأن قرار فتح المضيق سيبقى بيد القيادة الإيرانية..في وقت تترقّب فيه المنطقة،بحذر من الأيام المتبقّية من هدنة الستين يومًا بين إيران والولايات المتحدة والتي ستنتهي يوم الأثنين 2026/8/17 في ظلّ تعثّر التوصّل إلى تفاهم حول فتح مضيق هرمز، وأشارت المعلومات بكشف جانبًا ممّا جرى في عرض البحر منذ إغلاق المضيق،عن مستوى جاهزية القوات الإيرانية للسيناريوات المحتملة المقبلة، ولا سيما احتمال تجدّد الحرب أو محاولة القوات الأميركية فتح مضيق هرمز بالقوة والسيطرة على الجزر الإيرانية.ومن خلال الرصد والتحليل أن الساعات الأولى التي أعقبت صدور قرار إغلاق مضيق هرمز، بأن الحرس الثوري كان في حالة استعداد تام ومسبق لخيار إغلاق المضيق ومنذ سنوات طويلة؟! ،بحيث كان الإيرانيين في حال تأهّب قصوى حيث نفذ الحرس الثوري سابقاً عدة مناورات تحاكي إغلاق المضيق والدفاع عن الجزر.وعندما أصدروا قرار الإغلاق، انتقلوا من حالة التأهب إلى الوضع الهجومي ؟! .وأبلغوا جميع السفن، عبر القناة 16 في أجهزة الاتصال اللاسلكي،وهي قناة الاتصال العامة للسفن حول العالم، بقرار إغلاق المضيق، وحذّروا من أن أيّ سفينة تحاول العبور ستكون عرضة للاستهداف من دون تردّد.

وبحسب المعلومت لم يأخذ كثيرون التحذير الإيراني على محمل الجدّ في البداية، لكن عندما أُطلق أوّل صاروخ، بعد دقائق من قرار الإغلاق، سادت حال من الصدمة لدى السفن العابرة من المضيق..؟! وإذ يشار إلى أن دولًا خليجية تواصلت حينها في اليوم نفسه،مع الجانب الإيراني ؟! طالبةً السماح لسفنها بالعبور،إلا أن الجواب جاء بـ الرفض الإيراني من دون نقاش وكانت الإمارات حينها أوّل من تواصلت مع إيران في هذا الشأن، قبل أن ترسل وفدًا إليها في الأيام الأولى للحرب، للمطالبة باستمرار تصدير الفواكه والخضر الإيرانية لها ،نظرًا إلى أن وقف هذا التصدير كان سيضرّ بالشعب الأماراتي وقد وافقت إيران على استمرار تصدير الفواكه والخضر للأمارات والذي استمرّ التصدير حتّى في ذروة الاشتباكات البحرية وقصف القواعد الأميركية في الإمارات؟!.

أمّا عن جولات القتال في عرض البحر، فتشير المعلومات إن القوات الإيرانية لم تخُض اشتباكًا بحريًا مباشرًا مع الأميركيين،لأنهم لم يأتوا إلى مضيق هرمز بشكل مباشر لأن الجيش الأميركي هنا اعتمد على سلاح الجو فقط ومروحيات الجيش الامريكي تحلّق بصورة دائمة فوق منطقة الخليج ولكن بعيداً وتحديداً بالقرب من مناطق جنوب الخليج، ولا تقترب من مناطق وجود القوات الإيرانية. كذلك تنفي المعلومات اليوم عن دخول سلاح البحرية الأميركي إلى مضيق هرمز بشكل مباشر لحد الان وأنهم لم يأتوا بأساطيلهم وبسفنهم الكبيرة ولا بحاملة طائراتهم قرب المناطق الساخنة لكن الأميركيين تمكّنوا، مرّة واحدة من العبور بفرقاطتَين صغيرتَين مخصّصتَين لخفر السواحل، عبر المسار الجنوبي للمضيق قبالة منطقة “خصب ومسندام” مع العرض أن الجيش الإيراني حينها قد أصاب إحداهما بصورة جزئية ومنذ تلك الحادثة،لم يقترب الجيش الأميركي من مضيق هرمز بشكل مباشر بعد أن أرادوا اختبار قدرتهم على العبور،وشاهدوا قدرة الحرس الثوري على الرصد والاستهداف، وفي شأن المواقع التي استهدفتها القوات المسلحة الإيرانية خلال تلك الحرب فإن طهران تمتلك بنك أهداف شاملاً وواسعاً في المنطقة وإنه يجري تحديثه بشكل دائم عبر عمليات الرصد الميداني والاستخباري..

2• المعلومات أشارت أن إيران قد تجهّزت لسيناريو الهجوم البري على مضيق هرمز والجزر الإيرانية منذ 31 عامًا ؟! ،وعن احتمال تجدّد الحرب اليوم وارد ولا يبدو بإمكان استمرار هذا الهدوء طويلًا. وعودة الحرب بين الطرفين محتملة في الفترة المقبلة،لأن أميركا لا تلتزم بالوعود والاتفاقيات بحيث بعد ساعات قليلة فقط من تنفيذ وقف إطلاق النار في 8 نيسان الماضي، استشهد 12 صيادًا وبحارًا إيرانيًا بنيران الجيش الأميركي في عرض البحر؟!. وأن الجولة الأخيرة من الضربات قد أظهرت أن الجيش الأميركي يعاني نقصًا في بنك أهدافه داخل جغرافية ايران حيث أن الضربات المتكررة على قاعدة بندر عباس الجوية لم يتم تدميرها رغم أنها ليست كبيرة وكذلك نفس الأمر تكرر باستهداف منطقة سيريك،وهذا كله يدع وجود مشكلة في المعلومات الأميركية بشكل عام ولماذا الاميركان اليوم يكرّرون ضرب الأهداف نفسها؟ لأنهم لا يملكون معلومات دقيقة عن هذه الأهداف وعن تحركات القوات الإيرانية .

وحول مزاعم الرئيس الأميركي ترامب، حول تدمير القوّة البحرية الإيرانية اعتقد هذا غير دقيق ،وحيث أميركا تمتلك اليوم قدرات استطلاع واسعة فوق مياه الخليج عبر إطباق جوي استخباراتي، لكن منذ اليوم الأول للحرب، وحتى اليوم، لم تتوقف دوريات البحرية الايرانية عن حظورها وعن رصد السفن المخالفة لغلق مضيق هرمز ؟! ويوضح المصدر أن القوات الإيرانية اليوم لا تستطيع الاعتماد على أجهزة الرادار وحدها لمعرفة ما يجري في عرض البحر، ولهذا نقوم اليوم بتسيير الدوريات البحرية لتحديث معلوماتها بشكل مستمر ويوجه الكلام اليوم إلى الرئيس ترامب يا سيد ترامب ان القوات الإيرانية تتجول في الخليج أمام أعين طائراتكم الاستخبارية ومسيّراتكم ولا تستطيعون إيقافها بل إنكم لا تعرفون أين هم بدقة كما أن مقتل صيادين إيرانيين مدنيين بعدما اشتبهت القوات الأميركية في أنهم عسكريون هذا يشكّل دليلًا على الإعماء الاستخباري الذي تعاني منه القوات الأميركية..؟!

نحن لا ننفي أن الجيش الأميركي قام في تدمير بعض من القطع البحرية الإيرانية وعلى بعد مسافات كبيرة من الساحل الإيراني،وهو بالمقابل ما حدث مثلًا للفرقاطتَين «جماعات» و”دنا»، لكن الأميركان يقلّلون من القدرة البحرية الإيرانية،وأن القطعتَين البحرية أعلاه كانتا مخصّصتَين أساسًا لـ”الإبحار في محيطات بعيدة وتنفيذ مهمّات استخبارية وتدريبية ومكافحة القرصنة..؟!

4•أن أحتلال الجزر الإيرانية هو سيناريو أمريكي قديم. حيث ان احتمال تنفيذ عملية أميركية للسيطرة على الجزر الإيرانية وفتح مضيق هرمز بالقوة حيث اعتقد إن إمكان نجاح مثل هذه الخطة ليس بالسهولة حيث إن الجيش الأميركي لا يستطيع تثبيت وجوده الدائمي في هذه الجزر الإيرانية حتّى لو قرر ونفّذ هجومًا برياً امريكياً عليها ربّما يستطيع الجيش الاميركي تنفيذ هجوم بقوات «المارينز» ثمّ الانسحاب لاحقاً أما أن البقاء في هذه الجزر فهو أمر صعب ،ولنفترض أن الاميركان قد احتلو هذه الجزر وتمكّنوا من تثبيت احتلالهم؟عندها ستتحوّل الجزر إلى منطقة فتل تتساقط عليها القذائف من كل مكان فلتأتِ أميركا برًّا أذا كانت صادقة،لترى بأعينها نتيجة هذه الحماقة ؟! ،وأن سيناريو الهجوم البري على الجزر الإيرانية من قبل اميركا مع العرض ليس جديدًا في حسابات القوات الإيرانية،بل هذا يعود إلى عام 1995 منذ تنفيذ مناورات عاشوراء البحرية حينها ومنذ ان وضعت القوات الإيرانية افتراضات واحتمالات الهجوم البري على هذه الجزر في صدارة أولوياتها، وأجرت ايران سنويًا مناورات تستند إلى خطط دفاعية وهجومية يجري تحديثها وفقاً للظروف الميدانية.

ونتحدث اليوم عن 31 عاماً من الجاهزية الدائمة لإيران ؟! وأن الردّ الإيراني على أيّ محاولة للسيطرة على هذه الجزر اعتقد سيتجاوز كلّ التوقعات لأن ايران تمكنت في مناطق الأهتمام والتأثير بعد ان توفرت لها فرص تاريخية ثمينة؟! وبالإضافة لاحتمال احتلال الجزر ستركز ايران على استعادة الجزر بكل ثمن وسيكون هناك ردّ إيراني غير متوقع قد يكسر كلّ الخطوط المحتملة في المنطقة إذا ما بدأ هذا الهجوم؟!وبحسب الأحتمالات قد لا تعتمد الخطط الدفاعية للجزر الإيرانية على القوات النظامية وحدها إذ يستمد أمن هذه الجزر من أهلها. ففي جزيرة هرمز، مثلاً، تنتشر قوات خاصة، لكن جزءاً كبيراً من أمن الجزيرة تؤمّنه متطوعون من أبنائها مثل قوات التعبئة البسيج وأن هناك عائلات كانت قد غادرت منطقة هرمز بعد اندلاع الحرب، لكنها اليوم عادت إلى هذه الجزيرة للانضمام إلى جهود الدفاع عنها، وأن أعداد الراغبين في التطوع في قوات البسيج تتجاوز الحاجة الفعلية …وأيضًا ذكرت المصادر عن إيرانيين من مناطق مختلفة قد أبدوا استعدادهم لتنفيذ عمليات استشهادية ضدّ القوات الأمريكبة،وحتى لو افترضنا أن الأميركيين استطاعوا يومًا تدمير كلّ قدرات ايران العسكرية ولم تبقَ لديهم طلقة واحدة، فعندها تبدأ المعركة الأساسية الاستشهادية؟!

وعلية أن فتح مضيق هرمز اليوم لن يتمّ إلا بقرار سياسي دبلوماسي والله اعلم ..وإن غداً لناظرة قريب. وإلى الله ترجع الأمور ….

📎 رابط مختصر للمقال: https://alarabportal.com/?p=94537