11 يوليو، 2026 - 3:06 مساءً
مقالات وآراء

أنين الروح.. بقلم/ الاستاذ الدكتور عبد الكريم الوزان

الدكتور عبدالكريم الوزان

مصطلح نقرأه أو نسمعه، فهو يعكس تداعيات الوجع الداخلي في نفس الانسان الذي يتسم بالحنين والشوق، واليأس والغضب أحيانا، منطلقا من الكبت العاطفي المتمدد من شغاف القلب، حيث يتعذر الافصاح عمّا هو دفين .

ومبعث أنين الروح متعدد حسب المواقف، فهناك الفراق، أو تأمل الأطلال ، أو البعد عن الوطن ، أو الإغتراب، أو ماتجيش به الذاكرة من ماضٍ حزين أوسعيد. هذا الصوت المخنوق لا يسمعه أو يشعر به الا من ألم به.

بيد أن هناك أنين لروح يعز عليها البوح به أيضا، بسبب عزة النفس والوقار، أو لجحود الأبناء ، وحتى لمن أحسن اليهم ولم يتعاملوا بالمثل، مثال ذلك الحب العذري لكبار السن، أو الذين لم يوفقوا في زيجاتهم الأولى ويرغبون بمواصلة الحياة، ولا يودون تلقي سهامٍ من متعصبين أومتخلفين تنكأ جراحهم.

وقس على ذلك تنكر الغير لمن حملتهم أمهاتهم وهناً على وهن، فيتنكروا أو يتعالوا، أو حتى لايشاركون والديهم على نعم ربهم وكأنهم غرباء. ومنهم من تأخذه العزة بالإثم وتغره الحياة الدنيا، فيظلم ويتعسف بحق شريك حياته، متناسيا أن أنين الشريك المظلوم بمثابة دعوة للعالم الجبار للأنتقام، وهي دعوة مستجابة.

الحديث يطول عن أنين الروح لكن الملفت للنظر أن البشر يتسببون به لبعضهم البعض. فلم يتعمد من أبدع الخالق في خلقهم وزينهم بالعقل والرقي بالوقوف وراء الأنين؟!.

📎 رابط مختصر للمقال: https://alarabportal.com/?p=93755