تسبب اندلاع حرب إيران في اضطراب واسع بقطاع الطيران العالمي. ونتيجة لذلك، أغلقت المجالات الجوية وتوقفت العديد من الرحلات الإقليمية. بناءً على ذلك، تحركت شركات طيران غربية سريعاً لتعويض غياب الناقلات الشرق أوسطية.
تحول مفاجئ في موازين القوى
لسنوات طويلة، هيمنت شركات الخليج على الرحلات الطويلة بفضل موقعها. ومع ذلك، تغيرت هذه المعادلة “بين ليلة وضحاها” بسبب تصاعد النزاع المسلح. إضافة إلى ذلك، بدأت شركات أوروبية مثل “لوفتهانزا” تعزيز وجودها في القارة الآسيوية. علاوة على ذلك، أضافت مسارات جديدة نحو الهند وتايلندا وسنغافورة لجذب المسافرين.
مكاسب أميركية وتحديات الطاقة
من ناحية أخرى، أظهرت بيانات “فلايت رادار 24” زيادة ملحوظة في سعة الطيران الأمريكية. حيث إن شركتي “يونايتد” و”دلتا” رفعتا عدد رحلاتهما الطويلة بنسبة تتجاوز 11%. بالرغم من ذلك، يواجه الطيران الأوروبي تحدي ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد. وبالتالي، تأثرت أسهم الشركات الكبرى وانخفض سهم “إير فرانس” بنسبة 27%.
صراع الاستدامة وحرب الأسعار
بالمقابل، يرى محللون أن مكاسب الشركات الغربية قد تكون مؤقتة فقط. إذ يتوقع الخبراء عودة قوية لشركات الخليج فور استقرار الأوضاع الأمنية. لذا، قد تلجأ شركات الشرق الأوسط إلى حرب أسعار شرسة لاستعادة حصتها السوقية.
في الوقت الحالي، يظل السفر بين أوروبا وآسيا معقداً للغاية بسبب المسارات البديلة. وختاماً، يبقى التساؤل قائماً حول مدى استدامة هذا التحول الجذري في خارطة السفر العالمي.
