غادر قداسة البابا فرنسيس لبنان سالماً آمناً بعد زيارة تاريخية مرّت بهدوء تام، في تناقض صارخ مع كل الروايات التي صدّع بها حزب الله رؤوس اللبنانيين على مدى سنوات.
اختفت فجأة «داعش الباصات المكيفة» التي كان يُزعم أنها تجوب شمال لبنان، ولم تستيقظ «الخلايا النائمة» الجهادية التكفيرية في طرابلس وصيدا وعرسال، تلك التي كان يُحذَّر منها يومياً على شاشات الميادين وصفحات جريدة الأخبار.
بقيت مخيمات اللاجئين السوريين هادئة تماماً، رغم أنها كانت تُوصف سابقاً بأنها «مدججة بالسلاح والمقاتلين». ولم يُسمع صوت واحد يهدد بتفجير مطار بيروت أو الكنائس أو حرق الصلبان أو إحراق شجرة الميلاد.
حتى الشخصيات الوهمية التي صُنعت في مختبرات الدعاية اختفت من المشهد: «أبو عايشة البيروتي» من طريق الجديدة الذي روّجت له قناة الميادين كثيراً تبخّر فجأة، و«أبو حفصة التكفيري» الذي فبركت عنه جريدة الأخبار عشرات التقارير لم يظهر في فيديو واحد، ولا حتى تهديداً صوتياً.
كل هذا السكون المطبق يكشف الحقيقة التي طالما حاول البعض طمسها: أن حزب الله هو الوحيد الذي كان يروّج لأسطورة «بيئة لبنانية حاضنة للإرهاب» ليبرر بها وجود سلاحه وهيمنته على البلد.
انكشفت اللعبة تماماً،
