13 يونيو، 2026 - 11:17 مساءً
ثقافة وفنون

إلى روح الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد جوابًا على أبياته.. بقلم د. رياض الدليمي

قالوا وظل … ولم تشعر به الابل
ومخرز الموت وحاديه يحدو .. وهو يحتمل
ومخرز الموت في جنبيه ينشتل
حتى اناخ بباب الدار اذ وصلوا
وعندما ابصروا فيض الدما جفلوا
صبر العراق صبور انت يا جمل !
يا صبر ايوب ماذا انت فاعله
الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد

يا روحَ عبد الرزاقْ… يا شاعرَ العصرِ، يا وهجَ الجهادْ،
أبشِرْ، فبعدَ العُسْرِ يَأتي الفرجُ… وبعدَ الليلِ ميلادْ،
وإن جارَ دهرٌ، فإنَّ العراقَ سيعلو… ويحيي الفؤادْ.

يا من صبرتَ… فكان العراقُ الصبورَ، وكان الطريقُ الرشادْ،
وحملتَ جرحًا عظيمًا… كأنَّ الجبالَ بهِ تستزادْ.

فإنْ يشتدِ الحزنُ يومًا… فبعدَ اشتدادِهِ ميلادْ،
وإنْ يحجبِ الليلُ وجهَ النهارِ… فموعدهُ أن يُبادْ،
وإنْ يسقطِ الزيتُ فوقَ الرمادِ… فسيزهرُ زيتونُ وادْ.

أبشِرْ، يا روحَ سيدي… إنَّ في كلِّ دارٍ دعاءً، وفي القلبِ نارْ،
وإنَّ العراقَ سيكسرُ قيدَ الظلامِ… ويعلو نهارْ،
وتنهضُ بغدادُ من تحتِ جرحٍ… لتكتبَ عهدًا يُدارْ.

يا شاعرَ الأرضِ، يا من جعلتَ من الجرحِ أنشودةَ الخالدينْ،
ويا من صبرتَ كأيّوبَ حتى بشرتَ بصبحٍ مبينْ،
فما ضاعَ حقٌّ سوى عادَ يومًا، وما نامَ بابٌ… بغير يقينْ.

سيبقى العراقُ وإن جارَ دهرٌ عليهِ… سيعلو بصوتِ الفداءْ،
وتبقى القصيدةُ، يا شاعرَ العصرِ، سيفًا… ووعدًا… وعهدَ بقاءْ.

أخوك المحب
د. رياض الدليمي

📎 رابط مختصر للمقال: https://alarabportal.com/?p=87791