مفردتان متضادتان في المضمون والمعنى.لكنهما يشتركان في سوء التقدير. والتهويل هو المبالغة والتضخيم و إعطاء الموضوع ما لايستحق. والحال نفسه للتهوين حينما يتم الاستخفاف والتقليل من الشأن ، وقد يفضي الى مصاعب أو حتى كوارث.
الأمران بحاجة إلى دراية ووعي وثقة عالية بالنفس ومصداقية وإيثار وتجرد وبصيرة ، بخاصة لمن كان في موقع القيادة أو المسؤولية ، حيث تكون المصيبة أعظم.
يقينا فإنه لابد من الإعتدال والوسطية في حياتنا ، وهما من ركائز الإسلام ، وصولا لتحقيق تعامل انساني سليم ، بمنٱى عن الكراهية و النفور والبغضاء ، وبلا إفراط و لاتفريط ، بدأ من داخل الأسرة والمدرسة وأماكن العمل وصولا لأعلى المؤسسات . فلنحيا بسلام بلا تهويل ولاتهوين.
ولستُ بِمفراحٍ إذا الدهرُ سرَّني
ولا جازع من صَرفه المتقلِّبِ
ولا أَتمنّى الشرَّ والشرُّ تاركي
لكن مَتَى أُحَملْ على الشَّرِّ أَركبِ
وما يَعرف الأَقوامُ للدَّهر حَقَّهُ
وما الدّهُر مِما يكرهون بمُعتِبِ
وللدهر في أهل الفتى وتِلادِهِ
نصيب كَحزِّ الجازِرِ المتشعِّب*
*هدبة بن الخشرم من شعراء العصر الجاهلي
