يقول الروائي الروسي فيودور دوستويفسكي (1821–1881): “يختبىء الألم في النفس كما يختبىء الجمر تحت الرماد، لايراه أحد، لكنه يحرق كل شيء في الداخل”.
كثير منا يسكن الألم فؤاده فيعتصره، ويشغل باله فيشتته، وقد يشل تحركاته فيقعده.
والأنكى من ذلك، حينما لا تستطيع البوح بما ينكأ جراحك، خوفا أو حياء أو عزة بالنفس، فيكون وبالا عليك تحمل كتمانه.
ومبعث الألم متعدد، فقد يكون لضيق حال وفقر مال، وربما لعلة بلا شفاء، وأحيانا حب عذري ماله من وفاق، أو بسبب جحود وكلمات تطرق أسماع أصحاب الفضل والإحسان، من ناكر جميل ماله بيان، وقس على ذلك قطع صلة الأرحام، والغربة والإغتراب.
ياترى إذا كان كل البشر يتعرضون لذلك، فلماذا يؤلم بعضنا الآخر؟.
دعونا اذن نفهم واقع الحياة الدنيا، ونمضي بما قدر لنا من سنين العيش، ونعمّر قلوبنا بالايمان والرضا والقناعة والبصيرةً، ونمد يد العون والإكرام، عندها لايستطيع الألم الإختباء كالجمر في نفوسنا، ولا يتمكن من حرق كل شيء في احشائنا.
إختباء الألم.. بقلم الاستاذ الدكتور عبد الكريم الوزان
📎 رابط مختصر للمقال:
https://alarabportal.com/?p=93574
