أصدرت السلطات البحرية الدولية تحذيرات عاجلة، الاثنين، من تزايد خطر القرصنة قبالة السواحل الصومالية. ووصل هذا التهديد ذروته بعد اختطاف قراصنة سفينة شحن ثانية خلال الأسبوع الجاري. ويهدد هذا التصعيد بإثارة اضطرابات جديدة في حركة الشحن التجاري العالمية.
تفاصيل الحوادث الأخيرة
أبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، الأحد، عن سيطرة أفراد غير مصرح لهم على سفينة شحن. وأجبر هؤلاء المهاجمون السفينة على دخول المياه الإقليمية الصومالية. ووقعت الحادثة على بعد 6 أميال بحرية فقط من ساحل بلدة جرعد.
وسبق هذا الحادث اختطاف قراصنة لناقلة منتجات نفطية في المنطقة نفسها، الثلاثاء الماضي. وأوضحت الهيئة في بيان، السبت، أن المسلحين اقتحموا السفينة على بعد 45 ميلاً بحرياً شمال شرق ميناء مرييو. وأجبروا الطاقم على توجيه السفينة نحو الداخل الصومالي.
رفع مستوى التأهب البحري
وحذرت الهيئة البريطانية من تصاعد تهديد القرصنة في المنطقة. وطالبت السفن العابرة باتخاذ أقصى درجات الحيطة.
كما دعت القباطنة إلى تفعيل بروتوكولات الأمن البحري المعتمدة فوراً. ووجه مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC) تحذيراً مماثلاً.
ورفع المركز مستوى التهديد إلى درجة “كبير” في حوض الصومال والساحل الشرقي. وناشد المركز السفن التجارية الحفاظ على يقظة عالية وتعزيز إجراءات الحماية الذاتية.
بلاغات أولية وخلفية أمنية
وأكد المركز، في بيان الأحد، استيلاء قراصنة على ناقلة نفط قبالة الساحل الشمالي الشرقي. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات بين أطقم السفن حتى الآن.
وسجلت المراقبة نشاطاً لمجموعات قرصنة أخرى في أجزاء واسعة من الحوض الصومالي. وتراجعت عمليات القرصنة في القرن الأفريقي بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي.
وساعدت الدوريات الدولية والإجراءات الأمنية المشددة على تحقيق ذلك. لكن خبراء يحذرون من عودة هذه الظاهرة حالياً.
ويعزون ذلك إلى ضعف القدرات الأمنية المحلية وتفاقم الأزمات الاقتصادية. وتدعو المنظمات البحرية شركات الشحن الآن إلى تحديث خطط إدارة المخاطر.
وتقترح المنظمات استخدام مسارات ملاحية بديلة. كما تنصح بتعزيز الحراسات المسلحة على السفن التي تعبر المناطق عالية الخطورة.
