الحرب العربية العربية تدور رحاها على أرض اليمن الشقيق وطالت أرض الحرمين وسيبقى اليمن سعيدا والكعبة لها رب يحميها ، لم تكن أسباب الحرب بعيدة عن هدف تقسيم و تجزئة الأمة العربية نفسها بنفسها والسيطرة على الحرمين الشرفين ، كل المؤشرات تشير إلى وجود خطر قادم قد يتحقق إذا لم تتضافر جهود الأمة وإجراء وقفة مراجعة لإعادة توجيه الجهود نحو وحدة الصف ومنع التجزئة .
دول الخليج على رأسها العربية السعودية دخلت الحرب مجبرة وفق مخطط مرسوم لتفتيت دول الخليج وعلى رأسها السعودية ، ليكون حالها حال الدول التي أثخنت في جراح نفسها ، ليستمر الاستنزاف بالارواح والاموال وزرع الضغينة والكراهية بين الأخوة والجيران وخلق الضد النوعي الذاتي من بينهم ، ثم الانقضاض على ما تبقى من الأمة بعد إضعافها وتقسيمها بقوة عملاء الداخل وطموحات الخارج .
الكيان الصهيوني عراب تلك اللعبة بالاتفاق مع أمريكا ومشاركة إيران بحوثييها .
أوكلت مهمة قتال الحوثيين إلى العربية السعودية بعد ان عجزت اليمن من تحرير أراضيها .
الغاية من إدخال العربية السعودية أتون حرب عربية عربية لاضعافها أولا ولتصريف مخازن الأسلحة والاعتدة التقليدية المكدسة في مستودعات امريكا واوربا وقتل العرب بأيادي وأموال عربية .
كما أن حرب اليمن بعد أن أشعل فتيلها الايرانيون استثمرتها أمريكا والكيان الصهيوني لإعادة تنظيم قِواهم السياسية والاقتصادية والعسكرية المنتشرة في المنطقة جراء ورطتها مع إيران لعبور الانتخابات النصفية الأمريكية .
امريكا حركت آلة الحرب والنزاع في اليمن والسعودية بهذا الوقت لالتقاط الأنفاس ورفع معنويات مقاتليها وإكمال متطلبات حشودها المنتشرة في المنطقة من ضمنها منح مقاتليهم إجازات لزيارة عوائلهم واكمال سد النقص الحاصل من مواد تموين القتال وعبور فترة الانتخابات الأمريكية بسلام وجر السعودية الى حرب ليس في صالحها .
علينا أن نتوقع ماذا بعد الحرب على المستوى السياسي والاقتصادي ومصير الدول العربية ومدى مقاومتها التقسيم والتشرذم ، واي دولة عربية ستكون تحت مظلة مشروع الشرق الأوسط الجديد أولا .
المتغير الجديد سيكون غربالا للدول العربية الموالية للكيان والغرب وايهما سيركع أولا قبل زميله الآخر ليضمن بقائه في خريطة الشرق الأوسط الجديد مع العافرم …
تركيا لن تشارك بحرب اليمن بشكل مباشر حفاظا على قواعدها قرب افريقيا خصوصا الصومال الموالية نسبيا للحوثيين ، وباكستان هي الأخرى ان تشارك فعليا بحرب اليمن كونها جارة لإيران وتربطها علاقات وحدود برية طويلة …
أصبح التقارب السعودي الإماراتي أمرا لابد منه …
فهل يتعظ العرب ويكون حال العراق الآن درسا بليغا لهم ؟؟.
الحرب لم تنتهي بعد ونعتقد أن الحرب القادمة بالغة الصعوبة ، والقضاء على النظام الإيراني سيغير خريطة المنطقة وتنتهي جميع الأذرع والنتوءات المزعجة .
