محمد ابراهيم الشطب/ بغداد
ضمن فعاليات المؤتمر العلمي الدولي ( قضايا المرأة في عيون المجتمع ) المزمع عقده في جمهورية مصر العربية / القاهرة يومي 24 – 25 يونيو/ حزيران 2026 شاركت الأستاذة الدكتورة أنعام عبد اللطيف أحمد الشهابي أستاذ التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأعمال من العراق ببحث علمي محكم يعالج إحدى أهم قضايا التمكين الإداري للمرأة العربية.
وهذا البحث يندرج تحت عنوان ( استراتيجيات تمكين المرأة القيادية في مواجهة تحديات العمل الإداري )
يتلخص البحث حول دراسة من واقع المرأة العربية في المواقع القيادية والإدارية حيث أوضحت الباحثة أن المرأة تبذل قصارى جهدها لإثبات ذاتها وطموحها وتسعى للقيام بدور فعال في الخطط التنموية بما يتناسب مع ظروفها الاجتماعية وقدراتها الأدائية.
ورغم النجاحات التي حققتها المرأة في كثير من المجالات إلا أنها لا تزال تواجه صعوبات كبيرة ناتجة عن الثقافة الاجتماعية السائدة في معظم الدول العربية. وتتمثل هذه الصعوبات في
1. الحواجز الثقافية
التي تحد من تمكين المرأة من الارتقاء إلى أعلى السلم الوظيفي الإداري.
2. التنميط الوظيفي
من خلال حصر دورها في مجالات وظيفية محددة دون غيرها.
3. الصراع المؤسسي
ما يحدث صراعات وظيفية ومنافسة غير متكافئة بين المرأة القيادية ومن بيده سلطة القرار العليا في المؤسسات.
المنهجية والنتائج الميدانية
اعتمدت أ.د. أنعام الشهابي في دراستها على المنهج الوصفي التحليلي حيث قابلت أعداداً كبيرة من النساء اللاتي يشغلن مواقع قيادية.
وتوصلت الدراسة إلى نتيجة جوهرية وهي أن العديد من النساء يخشين خوض المنافسة مع الزملاء الرجال والارتقاء في السلم الوظيفي خوفاً من الانتقاد أو عدم تقبل الرجال للمرأة في منصب المسؤولة أو الرئيسة أو القيادية. ونتيجة لذلك تتنازل كثير من النساء عن حقوقهن في الوصول إلى المواقع العليا والمشاركة في اتخاذ القرار ويفضلن الانسحاب والبقاء في الخطوط الخلفية من المواقع الإدارية.
اما محاور البحث الرئيسية
بناءً على النتائج أكدت الدراسة على ضرورة إلقاء الضوء على المحاور التالية
1. اتجاهات ودوافع المرأة لتولي المواقع القيادية.
2. أهم السمات والخصائص الواجب توافرها في المرأة التي تشغل المنصب القيادي.
3. مدى التكافؤ في احتلال المواقع القيادية بين الرجال والنساء.
التوصيات والاستراتيجيات المقترحة في نهاية البحث
خلص البحث إلى أن الواقع الحالي يدفع باتجاه وضع وصياغة استراتيجيات عملية لتمكين وتفعيل الدور القيادي للمرأة وتهدف هذه الاستراتيجيات إلى
– جعل المرأة تؤدي عملها بكفاءة ومقدرة عالية.
– تأكيد جدارتها وقدرتها على تحمل مسؤولية المنصب القيادي.
– كسر الحواجز الثقافية والمؤسسية التي تعيق تقدمها.
ختاما يُعد بحث الأستاذة الدكتورة أنعام الشهابي إضافة علمية نوعية لمحور التمكين الإداري للمرأة في المؤتمر. فهو لا يكتفي بتشخيص الواقع والتحديات، بل يتجاوز ذلك إلى تقديم رؤية استراتيجية قابلة للتطبيق.
إن هذا البحث يؤكد أن تمكين المرأة قيادياً ليس ترفاً اجتماعياً بل ضرورة تنموية لخلق بيئة عمل متوازنة وعادلة تستثمر كل الطاقات البشرية دون تمييز. وتأتي هذه المشاركة لتثري النقاش العلمي حول آليات دمج المرأة في مواقع صنع القرار كركيزة أساسية لأي نهضة مجتمعية حقيقية.

