ناقش الباحث العراقي عماد نايف حسين رسالة الماجستير الخاصة به في قسم اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات والآداب في جامعة كردستان بمدينة سنندج الإيرانية، استكمالًا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في تخصص اللغة العربية وآدابها، وجاءت الرسالة بعنوان: “مفارقات الزمن في رواية أعشقني للأديبة سناء الشعلان”.
وتناولت الرسالة دراسة مفارقات الزمن في رواية “أعشقني” للأديبة الأردنية ذات الأصول الفلسطينية الأستاذة الدكتورة سناء الشعلان (بنت نعيمة)، من خلال تحليل البنية الزمنية ودورها في تشكيل السرد وإبراز الدلالات الفكرية والجمالية داخل العمل الروائي.
لجنة المناقشة العلمية
تكوّنت لجنة مناقشة الرسالة من الدكتورة شهلاء شكيب رئيسة للجنة، والدكتور جميل جعفري عضوًا، والدكتور زانيار نقشدبندي عضوًا، والدكتور أحمد نهيرات عضوًا ومشرفًا على الرسالة.
وأوضح الباحث عماد نايف حسين سبب اختياره للموضوع، مؤكدًا أن رواية “أعشقني” تمثل نموذجًا روائيًا مناسبًا لدراسة الزمن، لما تتضمنه من عالم تخييلي يجمع بين الخيال العلمي والحب والسلطة والجسد والذاكرة، ويطرح تساؤلات عميقة حول الإنسان في ظل هيمنة التكنولوجيا وإعادة صياغة مفاهيم الحياة والموت والهوية.
الزمن بوصفه محورًا للسرد
وأشار الباحث إلى أن الرواية لا تعتمد على تسلسل زمني تقليدي للأحداث، وإنما تقوم على تداخل الماضي والحاضر والمستقبل، حيث يستعيد الماضي تاريخ الشخصيات وجراحها ودوافعها، بينما يفتح المستقبل مساحات من القلق والتحول واحتمالات النجاة، ليصبح الزمن مدخلًا رئيسيًا لفهم البناء الداخلي للرواية والعلاقة بين الشكل السردي والمضامين الفكرية والجمالية.
منهج الرسالة وفصولها
اعتمدت الرسالة على المنهج الوصفي التحليلي، وجاءت في مقدمة وخمسة فصول، تناول الفصل الأول “التعاريف والكليات” موضوع البحث وأهدافه وأسئلته وأهميته ومبرراته، إضافة إلى عرض المصطلحات والمنهج وطريقة جمع المعلومات وعينة البحث.
أما الفصل الثاني فجاء بعنوان “الدراسات السابقة”، واستعرض فيه الباحث أبرز الدراسات المرتبطة بموضوع الرسالة، بينما تناول الفصل الثالث “المباني النظرية” مفهوم الزمن وتحوله من الدلالة إلى الوظيفة السردية، ومستويات الزمن في السرد، والمفارقات الزمنية، والاسترجاع والاستباق ودورهما في بناء الرواية، إلى جانب العلاقة بين الزمان والمكان في تشكيل المعنى.
تحليل الزمن في رواية “أعشقني”
وجاء الفصل الرابع بعنوان “التحليل”، وهو الفصل التطبيقي الأكبر في الرسالة، حيث تناول البنية الزمنية العامة في الرواية، وافتتاح الزمن من لحظة مأزومة، والحاضر السردي، والاسترجاع الخارجي والداخلي، والذاكرة بوصفها عنصرًا أساسيًا في تشكيل الهوية.
كما بحث الفصل الاستباق في الرواية ودوره في صناعة المصير، وتداخل الاسترجاع والاستباق، وعلاقة الجسد بالماضي والمستقبل، إضافة إلى الوظائف السردية للمفارقات الزمنية في بناء الحبكة وكسر التسلسل الخطي للأحداث.
وتناول الباحث كذلك الوظائف الدلالية والجمالية للزمن، وعلاقته بالهوية والحرية ومقاومة السلطة والتكنولوجيا والكتابة باعتبارها وسيلة لمواجهة المحو والنسيان.
نتائج الدراسة
واختُتمت الرسالة بالفصل الخامس الذي خصصه الباحث لعرض أهم النتائج التي توصل إليها، إلى جانب قائمة المصادر والمراجع التي اعتمد عليها خلال الدراسة.
وتعد هذه الرسالة إضافة جديدة إلى الدراسات النقدية العربية التي تناولت رواية “أعشقني”، من خلال التركيز على عنصر الزمن باعتباره أحد أهم المكونات الفنية التي أسهمت في بناء عالم الرواية وتشكيل رؤيتها الفكرية.
