10 أكتوبر، 2026 - 11:10 مساءً
سليدرمقالات وآراء

الثورة السلمية التشرينية في العراق.. بقلم/د. سمير خليل الخفاف

الثورة السلمية التشرينية في العراق

أيها العراقيون، إنَّ الشعوب لا تنتظر التغيير وهي واقفة على أرصفة التمنّي، ولا تُبنى الحياة الكريمة بالصمت أمام الغلاء، ولا بإهمال المدارس، ولا بتراجع الخدمات. فحين تضيق سبل العيش، وتثقل الأسعار كاهل العائلات، وتفتقر مدارسنا إلى بيئة تحفظ كرامة الطالب والمعلم، يصبح التعبير السلمي عن المطالب حقاً ومسؤولية وطنية.

لقد أثبتت شعوبٌ أوروبية، في بلجيكا وفرنسا وإسبانيا وغيرها، أن الاحتجاج الحضاري المنظّم يمكن أن يكون وسيلةً للضغط من أجل الإصلاح، حين يلتزم القانون، ويحترم الإنسان، ويرفض التخريب والعنف والكراهية. فالمطالبة بالحقوق ليست فوضى، والاعتراض على السياسات الخاطئة ليس عداءً للوطن؛ بل هو صورة من صور الانتماء إليه.

اقرأ ايضا:

“العراقُ… حينَ ينهضُ النخل”.. بقلم/د. سمير خليل الخفاف

أيها العراقيون، إن كنتم تنتظرون العون من الله، فابدؤوا بما تستطيعون، فالتغيير لا يأتي لمن يكتفي بالشكوى، بل لمن يتحرك بوعيٍ وشجاعةٍ ومسؤولية. لا تمدّوا يد العون إلا إلى من يقف في ميادين النضال السلمي، ويحمل مطلباً عادلاً، ويحفظ كرامة الناس وممتلكاتهم، ويؤمن بأن العراق لا يُنقذ بالفوضى، بل بالوعي والتنظيم والتكاتف.

فلنرفع أصواتنا من أجل خفض الأسعار، وتحسين الخدمات، وإصلاح التعليم، ودعم الفئات الفقيرة، ومحاسبة المقصّرين وفق القانون. ولنجعل من حراكنا رسالةً حضارية تقول إن الشعب العراقي يستحق دولةً عادلة، ومدرسةً لائقة، وعملاً كريماً، ومستقبلاً آمناً.

إنَّ الأمل لا يُمنح، بل يُصنع؛ والكرامة لا تُستجدى، بل تُصان بالموقف المسؤول. فلنختلف في الرأي دون أن نتخاصم، ولنطالب بحقوقنا دون أن نعتدي على حقوق الآخرين، ولنجعل سلميتنا قوتنا، ووحدتنا طريقنا، ووعيَنا سلاحنا.

اقرأ ايضا:

دينارٌ ينزف.. بقلم/ د. سمير خليل الخفاف

📎 رابط مختصر للمقال: https://alarabportal.com/?p=96349