6 يونيو، 2026 - 9:25 مساءً
تحقيقات وتقارير

الدكتور علاء السعيد: إيران تسعى لتنفيذ رد مدروس على إسرائيل يحقق أهدافها

قال الدكتور علاء السعيد الخبير في الشأن الإيراني، إنه في ضوء التطورات المتسارعة عقب الضربة الإسرائيلية على إيران يمكن قراءة الموقف الإيراني من زاويتين متداخلتين لا تنفصلان عن طبيعة الدولة الإيرانية نفسها بوصفها نظامًا يوازن دائمًا بين منطق الدولة ومنطق الثورة، من حيث القدرة، لا شك أن إيران تمتلك أدوات رد متعددة بعضها مباشر عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، وبعضها غير مباشر عبر شبكات نفوذها الإقليمية المنتشرة في أكثر من ساحة.

إسرائيل وإيران.. الرد والمواجهة

وأضاف الخبير في الشأن الإيراني خلال تصريحات صحفية، لكن السؤال الحقيقي ليس هل تستطيع إيران الرد؟ بل كيف ومتى وبأي سقف؟ لأن طهران تدرك أن أي رد واسع قد يفتح الباب أمام مواجهة شاملة لا تريدها في هذه المرحلة، خاصة في ظل ضغوط اقتصادية وعقوبات خانقة وحاجة مستمرة إلى إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة مع الغرب.

وأوضح، أنه لذلك نحن أمام سلوك إيراني مركّب يجمع بين رد محسوب يحفظ ماء الوجه ويثبت معادلة الردع، وبين تمسك تكتيكي بالتفاوض كمسار موازٍ لا يتم التخلي عنه، مشيرًا إلى أن إيران غالبًا ستسعى إلى تنفيذ رد مدروس يحقق هدفين الأول توجيه رسالة بأنها لا تقبل الضرب دون ثمن، والثاني عدم الوصول إلى نقطة اللاعودة التي تُغلق باب التفاوض تمامًا هذا النمط رأيناه في أزمات سابقة، حيث تُقدّم طهران نفسها كقوة قادرة على الرد ولكنها لا تسعى إلى حرب شاملة.

وتابع السعيد، لكن المفارقة أن هذا التوقيت تحديدًا الذي ضربت فيه إسرائيل لكنه سيجد من يستثمره سياسيًا وإعلاميًا، وليس إسرائيل بل إيران نفسها بعد انتهاء جولة القتال، وحتى لو تعرضت إيران لخسائر ميدانية أو تراجعت قدراتها في بعض الملفات، ستعمل طهران على إعادة صياغة الحدث ضمن سردية رمزية تقول إن المعركة وقعت في العاشر من رمضان، وستسعى إلى ربطها بتاريخ الانتصار والتحول في الذاكرة العربية والإسلامية هذه ليست سابقة في السلوك الإيراني، بل جزء من استراتيجية ثابتة تقوم على تحويل الهزيمة العسكرية إلى انتصار معنوي عبر الخطاب.

وأردف قائلا، إن إيران تمتلك خبرة طويلة في إدارة الرواية بعد المعركة، وهي تعرف أن معركة السرد لا تقل أهمية عن معركة الميدان، لذلك حتى في أسوأ السيناريوهات بالنسبة لها، ستخرج لتعلن أنها صمدت، وأنها واجهت، وأنها ألحقت بالخصم خسائر، وستُحمّل توقيت العاشر من رمضان دلالة رمزية توظفها في خطابها الداخلي والخارجي لتعويض أي خسارة واقعية.

واختتم، أن إيران لديها القدرة على الرد لكنها ستحاول ضبط هذا الرد داخل سقف لا يفجر حربًا شاملة، مع الإبقاء على باب التفاوض مفتوحًا.

نقلا عن البوابة نيوز

موضوعات ذات صلة

رامي الشاعر يكتب.. ساعات حاسمة تنتظر دمشق

admin

ملحمة الشعب الفلسطيني.. أنشودة الأرض والدم والتراث

admin

الشيخ أبو أحمد الجنابي لـ”بوابة العرب”: تظاهرات العراق ثورة شعبية خالصة.. وحان الوقت التخلص من الفاسدين

admin

من الرستن إلى الشدادي.. دم واحد أسقط مشروع الانفصال وعودة عصر الدولة

admin

رامي الشاعر يكتب.. «بوتين يغيّر العالم من قازان وينبغي أن نساعده»

admin

بعد إسماعيل هنية.. نجاة البرهان من محاولة اغتيال فاشلة

admin