بغداد – بوابة العرب
أعلن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية العراقية، مساء الاثنين، عن تكليف السيد علي فالح كاظم الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة. وجاء هذا التكليف بعد توصل قوى “الإطار التنسيقي”، التي تمثل الكتلة النيابية الأكثر عدداً، إلى توافق نهائي حول ترشيحه لمنصب رئيس مجلس الوزراء.
مخرج سياسي للأزمة الدستورية
يأتي تكليف “الزيدي” كخطوة حاسمة لإنهاء حالة الانسداد السياسي والفراغ الدستوري الذي شهده العراق مؤخراً. وتجدر الإشارة إلى أن البلاد كانت قد تجاوزت السقف الزمني الذي حدده الدستور لتكليف مرشح رئاسة الوزراء. وفي هذا السياق، جاء التوافق بعد إعلان نوري المالكي ومحمد شياع السوداني تنازلهما عن الترشيح، مما مهد الطريق أمام “الزيدي” لتولي المهمة.
من هو علي فالح الزيدي؟
ينحدر الزيدي (40 عاماً) من محافظة ذي قار، ويتمتع بخلفية أكاديمية وإدارية متنوعة. وعلى الصعيد الأكاديمي، يحمل شهادة الماجستير في المالية والمصرفية، بالإضافة إلى بكالوريوس في القانون. أما على الصعيد المهني، فقد ترأس مجالس إدارات مؤسسات حيوية مثل “الشركة الوطنية القابضة” و”جامعة الشعب” و”مصرف الجنوب”. كما يشغل عضوية نقابة المحامين العراقيين.
ومن ناحية أخرى، أكدت وكالات الأنباء الرسمية أن برنامج الزيدي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية:
- إصلاح مؤسسي شامل لجهاز الدولة.
- تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
- تمكين الشباب وربط مخرجات التعليم بسوق العمل.
سياق سياسي وتحديات قادمة
تنتظر رئيس الوزراء المكلف مهمة معقدة في ظل تحديات أمنية وسياسية داخلية وخارجية. ومن الجدير بالذكر أن هذا التكليف جاء بعد ضغوطات سياسية مكثفة، وتجاوزٍ للمهلة الدستورية التي تلت انتخاب الرئيس نزار آميدي في 11 أبريل الجاري.
ووفقاً للأعراف السياسية القائمة على المحاصصة، يمثل هذا التكليف استحقاق المكون الشيعي في رئاسة الحكومة، بجانب رئاسة الجمهورية للكرد ورئاسة البرلمان للسنة.
وتؤكد هذه الخطوة قدرة القوى السياسية، وبالأخص “الإطار التنسيقي”، على تجاوز خلافاتها الداخلية التي كانت قد تأثرت في وقت سابق بضغوط دولية، لضمان استقرار البلاد وتشكيل السلطة التنفيذية في وقت حساس.
