25 أغسطس، 2026 - 3:24 مساءً
سليدرمقالات وآراء

صراع الوجود في الخليج.. بقلم/ د. سمير خليل الخفاف

في خضم الصراعات السياسية والاقتصادية، تبرز تساؤلات عميقة حول الرحمة والعدالة، خاصة عندما تقف الأنظمة القمعية في وجه الشعوب التي تسعى إلى الحرية. في هذا السياق، تتجلى الصورة القاتمة للنظام الإيراني، الذي يهدد ويعد، مُجسداً انعدام الرحمة لا على مستوى الأفراد فقط، بل على مستوى الأمم.

“لا نرحم ولا ندع رحمة الله تنزل على البشر”

هذه العبارة تلخص شيئًا عميقًا في النفس البشرية: فهل يمكن أن ندعي الرحمة في ظل القسوة والظلم؟ إن عدم الرحمة ليس فقط غياب الشعور بالشفقة، بل هو أيضًا رفض السماح للرحمة الإلهية بالتسلل إلى قلوب البشر. إن الأنظمة التي تخلق حالة من الخوف والقلق، لا تترك مجالاً للرحمة لتزهر.

إيران: العصا والجزرة

يسعى النظام الإيراني إلى الهيمنة على منطقة الخليج، مُستندًا إلى إرث تاريخي يتجلى في وصية عباس بهلوي. يسعى هذا النظام لتكون لديه السيطرة المطلقة على منطقة الخليج مُستخدمًا أساليب شتى لتحقيق أهدافه. فالموارد والأراضي ليست مجرد نقاط على خريطة، بل هي تجسيد للسلطة والنفوذ.

نهاية النظام: الأمل في التحرر

ومع ذلك، هناك شعور متزايد بأن هذا النظام يلفظ أنفاسه الأخيرة. إن دعوة الشعوب إلى الانضمام إلى “سفينة الحق والعدل” تعكس الحاجة الملحة للتغيير. “يوم الأبطال” ليس مجرد شعار، بل هو دعوة للوقوف في وجه العدوان الفارسي والحفاظ على الهوية الوطنية.

قوة الشعوب: من الرماد إلى الأمل

في هذا السياق، تتجلى قوة الشعوب كعنصر حاسم في مواجهة الأنظمة القمعية. كما قال شكسبير، “أما أن نكون أو لا نكون”، فالتاريخ يثبت أن الشعوب الحرة تستطيع إعادة بناء أوطانها.

إن الأمل في تحرير العراق وعودته إلى حضنه الوطني ليس مجرد حلم، بل هو واقع يمكن تحقيقه من خلال الوحدة والتضحية. *ستبقى الأمة حية بإذن الله*، وستتحقق العدالة مهما طال الزمن.

في نهاية المطاف، تكون الرحمة هي القوة الدافعة نحو التحرر. فبدونها، لا يمكن للأمم أن تزدهر. كما أن إنكار الرحمة لا يؤدي إلا إلى المزيد من الألم والمعاناة. إن بناء مستقبل أفضل يتطلب منا جميعًا أن نتجاوز الحواجز وننشر قيم الرحمة والعدالة في كل زاوية من زوايا الأرض.

د. سمير خليل الخفاف
٢٠٢٦/٨/٢٣

📎 رابط مختصر للمقال: https://alarabportal.com/?p=94879