إن التزامن المريب بين تصاعد الشحن الطائفي، والتظاهرات المبرمجة التي تطال الرموز الدينية والصحابة الكرام، وبين استحقاقات حصر السلاح بيد الدولة، ليس محض طيشٍ فردي أو غليانٍ عابر. إنه تمهيد مكشوف لمخطط استخباري خبيث يُدار بعناية لإدخال البلاد في نفق مظلم.
إن قراءتنا للواقع تؤكد أن القوى المأزومة والجهات الخارجية المنفذة لأجندات الفوضى تتهيأ للانتقال إلى المرحلة الأشد خطورة: «افتغال وتدبير تفجيرات واعتداءات دموية تضرب تلك التظاهرات الطائفية نفسها» (في سيناريو مُجرَّب لعمليات الراية المزيفة)، بهدف:
صنع مظلومية دم جديدة: وإلصاق التهمة فوراً بالمكونات الوطنية والرافضين للهيمنة.
إشعال اقتتال أهلي طائفي: يغطي على الفشل الإداري، وسرقة الثروات، والتغطية على ملف حصر السلاح بيد الدولة.
شرعنة السلاح المنفلت: وإظهاره كحامٍ أخير للمكونات أمام خطر وهمي تم صنعه في غرف استخبارية سوداء.
رسالتنا وشعبنا اليوم أمام هذا المخطط الخبيث:
إلى القائد العام للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية: إن حماية السلم الأهلي تبدأ بمنع هذا الشحن الاستفزازي، وتتبع الأيدي الاستخبارية التي تخطط لسفك الدماء، وتحمُّل المسؤولية الوطنية الكاملة عن أي خرق يُراد منه إشعال الفتنة.
إلى أبناء شعبنا الأوفياء: إن الوعي هو درعكم الأول. لا تجعلوا من ردود أفعالكم وقوداً لحريقٍ خطط له أعداء العراق. انتبهوا لخطورة الاستدراج، وتماسكوا أمام محاولات جرّ البلاد إلى مربع الدم.
إن كشف هذا السيناريو اليوم هو أولى خطوات إفشاله، ولن يصح في النهاية إلا صحيح الوطن وحرمة دماء العراقيين.
تحذير عاجل.. سيناريو الدم والراية المزيفة لإجهاض الدولة
بقلم: د. رياض عبد الستار الدليمي
📎 رابط مختصر للمقال:
https://alarabportal.com/?p=94882
