يعبر الوضع الحالي في العراق عن صراع عميق ومعقد بين قوى الشر والفساد ذيول النظام الإيراني والشعب العراقي البطل، ان زيارة الزيدي إلى واشنطن تحمل في طياتها آمالًا وانتقادات، وتصويرًا واضحًا للتحديات التي تواجه العراق. تعكس هذه الزيارة أملًا في إمكانية تغيير الواقع السياسي القائم، من خلال التعامل مع الشركات الأمريكية كبديل محتمل للتدخل الايراني.
هذا موضوع جدير بالاهتمام من حيث تساؤلات حول مدى قدرة وجدية الزيدي على تحقيق تغيير فعلي في ظل ضغوطات الواقع السياسي والمليشيات الولائية والمرجعية الفارسية التي تعزز الوجود الإيراني في العراق.
التصدي للوجود الايراني يتطلب خططًا واضحة وفعالة تحمي مصالح الشعب العراقي بمكافحة الفساد وضمان محاسبة المسؤولين في الاطار التنسيقي وقادة المليشيات الولائية وتحجيم دور المرجعية الاجنبية.
من المفيد أن تكون الخطة الأمريكية واضحة ومحددة المعالم، تستند إلى دعم حقيقي للتغيير السياسي في العراق. ويتطلب الأمر تعاونًا بين القوى الوطنية العراقية لضمان نجاح هذه الخطة. وعدم الاكتفاء بالمشاهدة، بل الانخراط الفعلي في جهود قلع الوجود الإيراني للتأكيد على السيادة العراقية واستعادة الهوية الوطنية.
د. سمير خليل الخفاف
٢٠٢٦/٧/١٦
