القاهرة – الجمعة 6 مارس 2026
خيم الاستقرار الحذر على أسعار الذهب في الأسواق المصرية خلال التعاملات الصباحية لليوم الجمعة، وسط حالة من الترقب تسود محلات الصاغة، تأثراً بالتجاذبات العنيفة في المشهد العالمي بين قوة الدولار الأمريكي والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
المؤشرات المحلية: عيار 21 يقود الاستقرار
سجل جرام الذهب عيار 21 —الأكثر طلباً وانتشاراً في السوق المحلية— نحو 7135 جنيهاً، مدعوماً بهدوء نسبي في حركة العرض والطلب المحلية، رغم القفزات التاريخية التي شهدها المعدن الأصفر مؤخراً. وجاءت قائمة الأسعار في الصاغة كالتالي:
عيار 24: 8154 جنيهاً للجرام.
عيار 21: 7135 جنيهاً للجرام.
عيار 18: 6115 جنيهاً للجرام.
الجنيه الذهب: 57080 جنيهاً (قبل إضافة المصنعية والدمغة).
المشهد العالمي: صراع الـ 5000 دولار
على الصعيد الدولي، شهدت الأونصة تراجعاً طفيفاً لتستقر عند 5086 دولاراً، بعد رحلة صعود قوية لامست فيها مستوى 5152 دولاراً في افتتاح جلسة الخميس.
ويرجع هذا التراجع المحدود إلى “استعراض القوة” من جانب الدولار الأمريكي، وتراجع التوقعات بخفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
تحليل: يرى خبراء أن الذهب يواجه حالياً ضغوطاً مزدوجة؛ فبينما يدفعه “الفيدرالي الأمريكي” للهبوط عبر الإبقاء على الفائدة المرتفعة، تدفعه “مخاطر الطاقة” للصعود لمستويات قياسية غير مسبوقة.
مضيق هرمز.. المحرك الخفي لأسعار المعدن الأصفر
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع حالة من الغليان في سوق الطاقة العالمي عقب إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي يعبر من خلاله خمس إمدادات الطاقة العالمية.
هذا الإغلاق أدى لقفزة في أسعار النفط والغاز، مما عزز المخاوف من موجة تضخم عالمية جديدة. وفي مثل هذه الظروف، يهرع المستثمرون إلى الذهب باعتباره “الملاذ الآمن” الوحيد للتحوط ضد تآكل القيمة الشرائية للعملات، وهو ما يفسر صمود الأسعار فوق حاجز الـ 5000 دولار للأونصة رغم قوة الدولار.
توقعات الأسواق
تشير التقديرات إلى أن استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة قد تجبر الذهب على اختراق مستويات مقاومة جديدة، مالم تتدخل التهدئة السياسية في المنطقة أو تظهر بيانات اقتصادية أمريكية تدفع الدولار للتراجع.
