5 يونيو، 2026 - 1:08 صباحًا
ثقافة وفنون

«سفاحين سوق المتعة».. كتاب جديد للصحفية نجوى عبد العزيز

صدر مؤخرًا كتاب «سفاحين سوق المتعة» للكاتبة الصحفية نجوى عبد العزيز عن دار المفكر العربي، ليشكّل الإصدار الخامس في مسيرتها المهنية، ويقدّم للقارئ توثيقًا دقيقًا وقراءة تحليلية لأغرب وأبشع جرائم القتل التي شهدها المجتمع المصري منذ مطلع الألفية الجديدة.
يخصص الكتاب جزءًا كبيرًا من صفحاته لرصد التحولات الخطيرة في جريمة القتل، تلك الجريمة التي عرفتها البشرية منذ فجر التاريخ، بدءًا من جريمة قابيل وهابيل، مرورًا بالعصور المختلفة، وصولًا إلى شكلها المعاصر الذي اتسم بقدر غير مسبوق من الوحشية وتعدد أساليب التنفيذ. وتوضح الكاتبة أن ما يلفت الانتباه في كثير من هذه الجرائم الحديثة هو غياب الخصومة المسبقة بين الجاني والمجني عليه، وهو ما يكشف عن تطور مقلق في دوافع المجرمين وبنيتهم النفسية.
ويناقش الكتاب، من واقع متابعة ميدانية وتحقيقات صحفية، قضايا القتل المتسلسل أو ما يُعرف إعلاميًا بمصطلح «السفاح»، موضحًا المفهوم العلمي للقاتل المتسلسل (Serial Killer)، باعتباره شخصًا يرتكب جرائمه على فترات زمنية متباعدة، لا تقل عن ثلاث جرائم، تتخللها فترات هدوء، وتكون مدفوعة بخليط معقد من العنف النفسي والدوافع الجنسية أو المادية.
وتضم صفحات الكتاب مجموعة من القضايا التي هزت الرأي العام، من بينها جرائم لسفاحين اشتهروا بأسماء غريبة، وقضايا لطبيب أمراض نساء استغل مريضاته بالإجهاض مقابل توقيع إيصالات أمانة أو ممارسات غير أخلاقية، وانتهت محاكمته بالحكم عليه بالإعدام، فضلًا عن قضايا أخرى لسفاحين ارتكبوا جرائمهم بدوافع نفسية وجنسية ومادية، مستخدمين أساليب تعذيب وحشية، وإجبار بعض الضحايا على تعاطي مواد مخدرة قبل قتلهم.
كما يرصد الكتاب جرائم متنوعة أحدثت حالة من الرعب المجتمعي، لما حملته أوراق التحقيقات من تفاصيل صادمة عن طرق القتل وأسرار التنفيذ، وكيف نجحت الأجهزة الأمنية في كشف الجناة وضبطهم، وصولًا إلى محاكماتهم وصدور الأحكام بحقهم، في قضايا ظلت عالقة في الذاكرة الجمعية للمجتمع.
ومن المقرر عرض كتاب «سفاحين سوق المتعة» ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب المقرر إقامته بالتجمع الخامس خلال عام 2026، ليكون إضافة نوعية إلى مكتبة كتب الجريمة والتحقيقات الصحفية.
يأتي هذا الكتاب ليؤكد قدرة نجوى عبد العزيز على تحويل الخبر العابر إلى شهادة توثيقية، وعلى الجمع بين الدقة الصحفية والوعي الإنساني، مقدّمة للقارئ عملًا لا يكتفي بإثارة الدهشة، بل يدفعه إلى التفكير في جذور العنف وتحولات الجريمة، ويثبت أن الصحافة الجادة قادرة على أن تكون أداة معرفة، لا مجرد ناقل للحدث.

📎 رابط مختصر للمقال: https://alarabportal.com/?p=89602

موضوعات ذات صلة

بعد غد عودة رائعة مسرحية متجوزين واللا …؟ بمسرح نقابة الصحفيين 

admin

في احتفال مهيب بالرياض.. «ألكسو» ومركز الملك فيصل يكرّمان روّاد صون التراث في يوم المخطوط العربي

admin

إصدار مجموعة الديناصور المسرحية للفنان سندباد سليمان

admin

الفنانة الكوميدية دهب تهنيء جمهورها والشعب المصري العظيم برأس السنة الهجرية

admin

الدكتور محمد العرب يصدر خمسة كتب جديدة بالتعاون مع دار رشم السعودية للنشر والتوزيع

admin

وسط هجوم عربي شديد.. فتاة فلسطينية تشارك في النسخة الإسرائيلية من “ذا فويس”

admin