يقع أغلب صناع المحتوى في الخطأ نفسه بانتظام. وخصوصاً الفئة الفرعية من صناع المحتوى المبتدئين. حيث يقوم الصانع برفع مقطع الفيديو الخاص به مباشرة. ثم يضغط على زر النشر فورا. بعد ذلك، يجلس بانتظار أن تأتي المشاهدات من تلقاء نفسها. لكن الحقيقة المؤكدة هي أن ما تفعله بعد الرفع لا يقل أهمية أبداً عن صناعة الفيديو. وبناءً على ذلك، سنستعرض في هذا التقرير 7 خطوات استراتيجية لتنشيط الفيديو. إذ تضمن لك هذه الخطوات تغذية مقطعك بالمشاهدات منذ اللحظة الأولى.
1. إشعال نقاش مبكر في قسم التعليقات
تتمثل الخطوة الأولى بعد نشر الفيديو في الدخول إلى المقطع بنفسك. ومن ثمّ، يجب كتابة ثلاثة تعليقات منفصلة من حساب قناتك. والسبب في ذلك يعود إلى ضرورة بدء النقاش والتفاعل باكراً. ويجب فعل ذلك قبل أن يدخل الجمهور الأساسي إلى الفيديو.
وبينما ينتظر معظم الناس وصول التعليقات بشكل عشوائي، يمكنك قيادة التفاعل بنفسك. لذلك، لا تكتفِ بكتابة تعليق واحد فقط كما يشاع. بل اكتب ثلاثة تعليقات تشمل أسئلة تفاعلية. أو أضف معلومات إضافية تحفز المشاهد على الرد. علاوة على ذلك، قم بتثبيت التعليق الأكثر حماساً وتوقعاً لجلب الردود في الأعلى. ونتيجة لذلك، سيبدو قسم التعليقات نشطاً ومرحباً بالزوار الجدد. وبالتالي، يمنح هذا النشاط خوارزمية اليوتيوب إشارة قوية بأن الفيديو يمتلك تفاعلاً مبكراً.
2. استغلال ترافيك الفيديوهات الناجحة عبر شاشات النهاية
تُعد الخطوة الثانية واحدة من أسهل الحيل الذكية لتوجيه المشاهدات. حيث ينبغي عليك الدخول فوراً إلى إحصائيات القناة. ثم قم بتحديد الفيديوهات الأعلى أداءً عندك. ونقصد المقاطع التي ما زالت تحصد مشاهدات مستمرة حتى الآن. بعد ذلك، ادخل إلى خيارات التعديل في تلك الفيديوهات الناجحة. ثم اجعل شاشات النهاية فيها تشير تلقائياً إلى خيار “أحدث فيديو تم تنزيله”.
ومن هذا المنطلق، تضمن هذه الحركة الممتازة فوائد استراتيجية مذهلة وأبرزها:
-
تحويل الترافيك الجاهز والمجاني من الفيديوهات القديمة الناجحة إلى الفيديو الجديد مباشرة.
-
إعطاء الفيديو الجديد دفعة قوية في الساعات الأولى بدلاً من البدء من الصفر.
-
مساعدة نظام اليوتيوب على ربط الفيديو الجديد بالمحتوى الشغال فعلياً داخل قناتك.
أما بالنسبة لخطوات التطبيق، فهي بسيطة للغاية. إذ يمكنك الدخول إلى قسم المحتوى في استوديو يوتيوب عبر متصفح الكمبيوتر. ثم تضغط على علامة القلم للفيديو المستهدف. وبعد ذلك، تختار “شاشة النهاية” من القائمة الجانبية، وتفعل الخيار المطلوب.
3. فحص ومقارنة السيو بصرياً في نتائج البحث
تأتي الخطوة الثالثة كإجراء رقابي حتمي يقوم به المحترفون. حيث يتطلب الأمر البحث عن عنوان الفيديو الخاص بك في محرك البحث. وتهدف هذه العملية إلى تحقيق غرضين جوهريين:
-
معاينة الصورة المصغرة: مراقبة شكل صورتك مقارنة بفيديوهات المنافسين. وذلك للتأكد من أنها الأكثر لفتاً للانتباه وإثارة للفضول.
-
التحقق من ظهور الفيديو: التأكد من أن المقطع يظهر فعلياً في النتائج. لأنه في حال عدم ظهوره، فإن ذلك يفسر وجود خلل واضح في السيو.
وبناءً على ذلك، يحتاج صناع المحتوى المبتدئين إلى تحسين العناوين بدقة. بالإضافة إلى تجويد الأوصاف، والكلمات الدلالية، والهاشتاجات بعناية. ومن ثمّ، يتجنب الصانع صياغتها عشوائياً لضمان تصنيف الفيديو بسرعة.
4. تطبيق استراتيجية كتم الصوت للمقدمة (The Mute Method)
تعتمد الخطوة الرابعة على تجربة بصرية فريدة تُعرف باسم “The Mute Method”. حيث تقوم بتشغيل مقدمة الفيديو الخاص بك مع كتم الصوت تماماً. والسبب في ذلك هو التحقق من أن الثواني الأولى مفهومة بصرياً. أي التأكد من استيعاب المضمون دون الحاجة للاستماع.
وتكمن أهمية هذه الخطوة في أن يوتيوب يشغل الفيديوهات تلقائياً وبشكل صامت. ويحدث ذلك عندما يمرر المشاهد فوق المقطع في الصفحة الرئيسية. ونتيجة لهذا السلوك، يقضي المشاهد بضعة ثوانٍ للمعاينة. إذ يتأكد بصرياً من أن الفيديو سيقدم المضمون المكتوب في العنوان. لذا، إذا لم تكن المقدمة قوية بصرياً، فلن يضغط الزائر على المقطع أبداً.
5. اختبار انسيابية العنوان بالقراءة الجهرية
قد تبدو الخطوة الخامسة غريبة للبعض، إلا أنها شديدة الفعالية في التطبيق. وتتمثل في قراءة عنوان الفيديو بصوت عالٍ عدة مرات. وتعتبر هذه الطريقة الأسهل لاكتشاف العيوب اللغوية والتركيبية. لأنه إذا شعرت بأن نطق العنوان غريب، فسيشعر المشاهد بالغرابة نفسها عند القراءة.
ومن ناحية أخرى، يجب أن يتذكر صناع المحتوى المبتدئين قاعدة أساسية. وهي أن العناوين لا تُكتب للخوارزميات والآلات فقط. بل هي موجهة بالأساس إلى بشر حقيقيين. ومن ثمّ، فإن أفضل العناوين هي التي تبدو طبيعية وسهلة الفهم. كذلك، يجب أن تحاكي أسلوب كلام الناس وبحثهم العادي، بعيداً عن التعقيد.
6. إعادة تدوير المحتوى عبر المنصات المتعددة
تُعد الخطوة السادسة من أذكى الحركات الاستراتيجية لبناء براند شخصي قوي. حيث تعتمد على عدم حصر المقطع في منصة اليوتيوب فقط. فبما أنك بذلت مجهوداً كبيراً في البحث والتصوير والمونتاج، فمن الضروري استغلال هذا الجهد عبر منصات مختلفة.
بناءً على ذلك، يمكنك تقطيع الفيديو الطويل إلى مقاطع قصيرة لنشرها في الأماكن التالية:
-
منصة تيك توك الشهيرة.
-
ريلز الانستغرام والفيسبوك.
-
قسم الفيديوهات القصيرة داخل يوتيوب نفسه.
وفي السياق ذاته، تمتلك كل منصة جمهوراً مختلفاً بطرق مشاهدة متنوعة. وقد لا يتصادف وجود بعض الأشخاص على يوتيوب نهائياً. لكنهم قد يكتشفون محتواك عبر الريلز في مكان آخر. وبالتالي، يتحولون إلى متابعين دائمين لقناتك الأساسية، مما يضمن انتشار محتواك دون مجهود إضافي ضائع.
7. النشر الاحترافي في قسم المنتدى والتصنيف بقوائم التشغيل
ختاماً، تبرز الخطوة السابعة والتي تنقسم إلى شقين تنفيذييين. إذ يعتمد عليهما كبار صناع المحتوى في الفترة الأخيرة بالذات:
مشاركة بوست المنتدى بسياق واضح
يقوم الكثير من المبتدئين بمشاركة رابط الفيديو في قسم المنتدى بشكل جاف. حيث يكتبون عبارة مثل “شاهدوا الفيديو الجديد” فقط، وهذا خطأ فادح. بل يجب عليك كتابة بوست تفصيلي يتضمن سياقاً ومعلومات مشوقة. وقد أصبح قسم المنتدى حالياً مدعوماً بقوة من يوتيوب. إذ تظهر مشاركاته للمستخدمين حتى أثناء تصفحهم للفيديوهات القصيرة، مما يرفع نسب الانتشار.
الترتيب الصارم في قوائم التشغيل (Playlists)
يجب الحرص على إضافة الفيديو فوراً إلى قائمة تشغيل مناسبة. حيث إن تصنيف المحتوى في قوائم تشغيل متجانسة لا يهدف إلى الترتيب فحسب. بل يساعد خوارزمية اليوتيوب على فهم طبيعة الفيديو واقتراحه بدقة. فضلاً عن ذلك، يساهم هذا الإجراء في تشغيل فيديوهاتك متتالية بشكل تلقائي. الأمر الذي يؤدي إلى زيادة “وقت الجلسة” وساعات المشاهدة، وهي من أقوى إشارات رفع رانك القناة.
رابط قناة Ayman safwat – علامة استفهام
