تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، اتصالاً هاتفياً من السيد نواف سلام رئيس مجلس الوزراء اللبناني. حدث هذا اللقاء الهاتفي يوم الجمعة الموافق 13 مارس. وتركزت المباحثات بشكل أساسي حول التصعيد العسكري في لبنان الشقيق. كما استعرض الجانبان خطورة التطورات الميدانية المتسارعة وتأثيرها على استقرار المنطقة.
موقف مصر من السيادة اللبنانية
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الاتصال تناول مستجدات العدوان الإسرائيلي المتكرر. علاوة على ذلك، ناقش الطرفان خطورة التوغل داخل الأراضي اللبنانية. ومن هذا المنطلق، جدد الوزير عبد العاطي إدانة مصر الكاملة لهذه الاعتداءات. كما أكد رفض القاهرة القاطع لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وبناءً عليه، اعتبرت مصر هذه الممارسات خرقاً واضحاً للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 1701.
تحركات دبلوماسية لترسيخ التهدئة
بالإضافة إلى ذلك، شدد وزير الخارجية على دعم القاهرة لمؤسسات الدولة اللبنانية. ويهدف هذا الدعم إلى تمكين الدولة من بسط سلطتها على كامل ترابها الوطني. وفي سياق متصل، شدد الوزير على ضرورة التوقف الفوري للانتهاكات الإسرائيلية. فمن شأن هذه الخطوة تهيئة المناخ لبدء مفاوضات جادة. ونتيجة لذلك، يمكن تحقيق نتائج ملموسة تضمن ترسيخ التهدئة وتجنب استمرار التصعيد العسكري في لبنان.
دعم مصري عاجل لأزمة النازحين
ومن ناحية أخرى، استمع الوزير عبد العاطي إلى شرح حول احتياجات لبنان العاجلة. حيث يعاني لبنان من ظروف إنسانية قاسية بسبب أزمة النازحين الحالية. ولذلك، أكد وزير الخارجية على وجود توجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية. وتقضي هذه التوجيهات بالاستجابة السريعة وتوفير المساعدات اللازمة للشعب اللبناني. وتهدف هذه الجهود إلى التخفيف من وطأة أزمة النزوح الداخلي الراهنة.
تقدير لبناني للدور المصري
وختاماً، عبر رئيس مجلس الوزراء اللبناني عن تقدير بلاده البالغ لمصر. فقد أشاد بالمواقف المصرية الداعمة للبنان في هذه الظروف الدقيقة. ومن الواضح أن هذا التنسيق يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين. كما يبرز حرص مصر الدائم على أمن واستقرار الأشقاء ومواجهة تداعيات التصعيد العسكري في لبنان.
