واشنطن (رويترز)
قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث اليوم الخميس إن أهداف الولايات المتحدة في الحرب على إيران لم تتغير منذ بدأت الضربات في 28 فبراير شباط.
واتهم هيجسيث وسائل الإعلام بتأجيج مخاوف من أن الولايات المتحدة قد تتورط في صراع مفتوح.
وشنت الولايات المتحدة حتى الآن غارات على سبعة آلاف هدف داخل إيران، واستهدفت أكثر من 40 سفينة إيرانية لزرع الألغام و11 غواصة.
وقال هيجسيث للصحفيين “أهدافنا، التي حددها لنا مباشرة رئيسنا الذي يضع أمريكا أولا، لا تزال كما هي تماما منذ اليوم الأول”.
وتابع “هذه ليست أهداف وسائل الإعلام، ولا أهداف إيران، ولا أهداف جديدة. أهدافنا لم تتغير، وهي على المسار الصحيح ووفقا للخطة”.
وخصص عدة دقائق في بداية حديثه لانتقاد الصحافة متهما إياها بمحاولة إقناع الجمهور الأمريكي بأن البلاد “تتجه نحو هاوية لا نهاية لها، أو حرب أبدية، أو مستنقع”.
وقال “لا شيء أبعد عن الحقيقة من ذلك”.
تدمير منصات إطلاق الصواريخ وقطاع الدفاع
أوضح هيجسيث للصحفيين أن الأهداف لا تزال تتمثل في تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وقاعدة صناعتها الدفاعية وسلاح البحرية ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وأفادت رويترز أمس الأربعاء بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس نشر آلاف الجنود الأمريكيين لتعزيز عملياتها في الشرق الأوسط، في الوقت الذي يستعد فيه الجيش الأمريكي لاتخاذ خطوات محتملة تالية في حملته ضد إيران.
وذكرت مصادر أن تلك الخيارات تشمل تأمين مرور آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهي مهمة سيتم إنجازها بشكل أساسي من خلال القوات الجوية والبحرية. وأضافت المصادر لرويترز أن تأمين المضيق قد يعني أيضا نشر قوات أمريكية على الساحل الإيراني.
وردا على سؤال وجه اليوم إلى ترامب عما إذا كان ينوي إرسال مزيد من القوات إلى المنطقة، قال ترامب للصحفيين إنه لن يرسل قوات “إلى أي مكان”، لكنه أضاف أنه إذا كان سيقوم بذلك، فلن يخبر الصحفيين.
وفي وقت سابق، قال الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة، إن الجيش الأمريكي لا يزال على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه، وإن الضربات الأمريكية تمتد أعمق داخل الأراضي الإيرانية كل يوم.
وأقر كين بأن إيران لا تزال تحتفظ ببعض القدرات الصاروخية.وأضاف “دخلوا هذه المعركة بأسلحة كثيرة”.
وتجلى ذلك عندما أعلن الجيش الأمريكي في بيان أن طائرة أمريكية من طراز (إف-35) هبطت اضطراريا بعد أن نفذت مهمة قتالية فوق إيران. وقال الجيش إن حالة الطيار مستقرة.
وقال مسؤول أمريكي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الطائرة أصيبت بنيران إيرانية على ما يبدو، لكن التحقيق جار.
وقال الجيش الأمريكي إن حوالي 13 جنديا أمريكيا قتلوا حتى الآن في الحرب وأصيب حوالي 200 آخرين، مضيفا أن معظم الإصابات طفيفة.
هيجسيث: الولايات المتحدة تتحكم في مصير إيران
شكلت الهجمات الإيرانية على البنية التحتية للطاقة ردا على الهجمات الإسرائيلية على منشآت غاز إيرانية أكبر تصعيد في الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع، مما تسبب في ارتفاع أسعار الغاز وصعود أكبر لأسعار النفط اليوم الخميس.
وذكرت رويترز أن من المواقع التي ناقشت إدارة ترامب إرسال قوات برية إليها كانت جزيرة خرج، التي تمثل مركزا لنحو 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية حيث شنت الولايات المتحدة غارات يوم الجمعة، مؤكدة أنها لم تستهدف سوى مواقع عسكرية.
وأشار هيجسيث، في المؤتمر الصحفي، إلى الضربات التي استهدفت جزيرة خرج كمثال على كيفية سيطرة الولايات المتحدة على مصير إيران، محذرا طهران من استهداف الدول العربية.
وقال “الجيش الأمريكي يتحكم في مصير ذلك البلد”.
وتقع جزيرة خرج على بعد 26 كيلومترا من الساحل الإيراني، وحوالي 483 كيلومترا شمال غربي مضيق هرمز، في مياه عميقة بما يكفي لرسو ناقلات النفط العملاقة التي يصعب عليها الاقتراب من السواحل الضحلة للبر الرئيسي الإيراني.
“قتل الأشرار يكلف مالا”
في إشارة إلى أن الحرب قد تستمر بعض الوقت، قال مسؤول أمريكي لرويترز إن وزارة الدفاع (البنتاجون) طلبت من البيت الأبيض الموافقة على طلب موجه إلى الكونجرس بقيمة تزيد على 200 مليار دولار لتمويل الحرب في إيران.
وقال هيجسيث “من الواضح أن قتل الأشرار يكلف مالا”، دون أن يؤكد الرقم.
وأضاف “لذا فإننا نعود إلى الكونجرس وإلى أعضائنا هناك لضمان حصولنا على التمويل المناسب لما تم إنجازه، ولما قد نضطر إلى فعله في المستقبل”.
وكلفت الأيام الستة الأولى من الحرب الولايات المتحدة ما لا يقل عن 11.3 مليار دولار. وهذا الرقم، الذي تم الحصول عليه من إفادة مغلقة لأعضاء مجلس الشيوخ، لا يشمل التكلفة الكاملة للحرب، ولكنه قُدم للمشرعين بعد أن طالبوا بمزيد من المعلومات بشأن الصراع.
