14 أكتوبر، 2026 - 12:15 صباحًا
اقتصادسليدر

أهم تحركات الأسواق العالمية هذا الأسبوع: ارتفاع عوائد السندات وانطلاق موسم الأرباح – تقرير لونارو الأسبوعي

أسعار الإغلاق يوم الجمعة (9 أكتوبر 2026)

ستاندرد آند بورز 500: 7,812 (+0.59%) ناسداك: 27,366 (+0.64%)
الذهب: 4,294 دولار (+1.47%) خام برنت: 104.34 دولار (+0.51%)

نيك سبينسر-سكين، مسؤول تنفيذي أول في شركة “لونارو ماركتس ليمتد”

أمضت الأسواق العالمية أسبوعاً آخر في مواجهة مزيج من ارتفاع عوائد السندات واستمرار الضغوط التضخمية. فقد لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات مستوى 5.36% لفترة وجيزة، وهو الأعلى منذ عام 2002، بالتزامن مع بقاء أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل (1). وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي (2).

 

وظلت السندات السيادية الأوروبية إحدى بؤر التوتر الرئيسية، إذ فاقمت المخاوف المالية موجة التراجعات في أسواق السندات العالمية (1). وأثرت تكاليف الاقتراض المرتفعة سلباً في أسهم القطاع المالي، ليتراجع مؤشر يورو ستوكس للبنوك بنحو 8% خلال أسبوعين (1).

في المقابل، أظهرت الأسهم الأميركية قدرة أكبر على الصمود، وإن لم تخلُ تداولاتها من التقلبات. وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستوى قياسياً جديداً يوم الثلاثاء، قبل أن تتراجع معنويات المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي عقب إثارة تساؤلات بشأن مسار إيرادات أوبن إيه آي (3).

وسجل مؤشر ناسداك يوم الخميس أكبر تراجع يومي له منذ أغسطس، قبل أن تتعافى أسهم التكنولوجيا يوم الجمعة (1). وفي المحصلة، حقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب أسبوعية بلغت 1.2% (1).

وفي أسواق أخرى، أدى فقدان كندا 68,300 وظيفة على نحو غير متوقع إلى إضعاف الدولار الكندي وتقليص توقعات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب (4). كذلك، وفرت المفاوضات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين قدراً من الارتياح، لكن أسواق السندات ظلت العنوان الأبرز خلال الأسبوع.

انطلاق موسم إعلان الأرباح

ينطلق هذا الأسبوع موسم إعلان نتائج الشركات عن الربع الثالث، إذ ستشكل النتائج التي تعلنها كبرى البنوك في وول ستريت أول اختبار رئيسي لربحية الشركات في ظل ارتفاع عوائد السندات واستمرار الضغوط التضخمية.

ومن بين أبرز المؤسسات التي ستعلن نتائجها غولدمان ساكس وسيتي غروب ومورغان ستانلي، وسط توقعات باستمرار قوة إيرادات أنشطة التداول (5). ومن المتوقع أن تحقق أكبر خمسة بنوك في وول ستريت مجتمعة إيرادات تقارب 19 مليار دولار من تداول الأسهم، بدعم من التقلبات المرتفعة في الأسواق والنشاط القوي للعملاء (5).

لكن التوقعات لأنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية تبدو أقل تفاؤلاً. فمن المرجح أن يؤدي تباطؤ نشاط الطروحات العامة الأولية، بما في ذلك التقارير التي تحدثت عن تأجيل إدراجات مرتقبة لشركتي أورا و أنثروبيك، إلى الضغط على إيرادات الاستشارات والاكتتاب (6).

وبعيداً عن أرقام الأرباح الرئيسية، سيراقب المستثمرون تصريحات إدارات الشركات بشأن أوضاع الائتمان وتداعيات ارتفاع تكاليف الاقتراض.

النفط يفرض حساباته

سيكون أمام متداولي الطاقة قدر كبير من البيانات لتحليلها خلال الأيام المقبلة، مع إصدار كل من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ووكالة الطاقة الدولية تقريريْهما الشهريين عن سوق النفط (7). ومن المتوقع أن يقدم التقريران مؤشرات جديدة بشأن توازنات العرض والطلب العالميين، بما في ذلك مدى تأثير الاضطرابات الجيوسياسية في أسواق النفط الفعلية. وقد تترتب على أي مراجعات لتوقعات الطلب أو تقديرات المعروض تداعيات مهمة على أسعار النفط الخام.

وفي غضون ذلك، يُتوقع أن تبحث حكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، خلال اجتماع يُعقد في منتصف الأسبوع، مقترحات الإفراج عن كميات من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية.

ومع تزايد تأثير أسعار النفط في توقعات التضخم وعوائد السندات العالمية، باتت تطورات أسواق الطاقة محط اهتمام شريحة أوسع من الأطراف.

الفيل في غرفة الاجتماعات

تشكل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك مصدراً إضافياً محتملاً للتطورات المؤثرة في الأسواق (8). وتجمع هذه الاجتماعات محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية، وتتيح المجال أمام عدد من الشخصيات البارزة للتعبير عن آرائها بشأن أسعار الفائدة والبيئة الاقتصادية الكلية عموماً.

ومن المتوقع أن يتحدث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش يوم الجمعة (9)، فيما سيراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات إلى كيفية استجابة الاحتياطي الفيدرالي للمتغيرات الاقتصادية، في ظل تعقيد آفاق التضخم بفعل ارتفاع أسعار الطاقة.

ومن المرجح أيضاً أن تحتل استدامة الدين السيادي حيزاً بارزاً من المناقشات، في ضوء ارتفاع تكاليف الاقتراض التي سلطت تقاريرنا السابقة الضوء عليها. فقد أعاد اجتماع العجز المالي المستمر مع ارتفاع تكاليف خدمة الدين تسليط الضوء على أوضاع المالية العامة للحكومات.

وستشكل التوقعات الاقتصادية العالمية المحدّثة لصندوق النقد الدولي محور اهتمام آخر، لا سيما أي مراجعات تعكس تداعيات صدمة الطاقة الأخيرة.

التقويم الاقتصادي

الرسم البياني للأسبوع


بيانات الشركات وتفاعلات الأسواق الواردة في هذا التقرير لأغراض المعلومات فقط، ولا تمثل مشورة استثمارية.

 

 

 

 

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://alarabportal.com/?p=96552