في ظلال الفجر الجديد، حيث يتمايل الأمل بين أشجار الذاكرة، تنبض قلوب الشعوب بقوة الإرادة. انتهى دور فارس، كرمز للظلم والاستبداد، وتبددت خيوط الشر التي نسجت حولنا كالعنكبوت. لقد هزمنا الخوف، وأشرقت شمس النصر بفضل الله، لتضيء دروب الحرية.
تتجذر الهوية الوطنية في نفوسنا، كالأشجار التي تشبثت بالأرض رغم العواصف. إن شعوب المنطقة، التي عانت من الاستبداد، ستنهض من جديد، تحمل في قلبها قوى وطنية موحدة، نابعة من عمق التاريخ. لقد تعلمنا من تجاربنا أن النضال ضد الاستيطان الفارسي ليس مجرد معركة، بل هو رحلة بحث عن الذات، عن الحق المسلوب كما حدث في سوريا.
اليوم، استحضرنا روح الانتماء لنعلن بصوت واحد: “العراق للعراقيين”. هذا الشعار ليس مجرد كلمات، بل هو صرخة في وجه الظلم، دعوة للتوحد ونبذ الفرقة. لقد آن الأوان لنحتفل بتراثنا، ونكتب قصة جديدة من النصر والتقدم كما كان عليه في القادسيتين.
“من النصر إلا من عند الله”
في ختام هذا الفصل، نؤكد أن النصر ليس ثمرة جهدنا وحدنا، بل هو عطاء من الله. فكل خطوة نحو الحرية، كل دمعة سالت، وكل ابتسامة تعكس الأمل، هي دليل على أن الله مع الحق. لنسير جميعًا نحو المستقبل، نرسم خريطة جديدة للسلام، حيث يسود العدل وتزدهر القيم.
دعونا نستقبل هذا اليوم بالأمل، ولنجعل من ماضينا أساسًا لمستقبل مشرق، نعيد فيه بناء الإنسان قبل الحجر، ونحتفل بكنوز الوطن التي لا تقدر بثمن.
د. سمير خليل الخفاف
٢٠٢٦/٧/٢٥
