3 يونيو، 2026 - 3:42 مساءً
مقالات وآراء

أسئلة مفتوحة في ظل الواقع العالمي..قمة واشنطون بكين.. تايوان أين ؟ بقلم/استاذ دكتور طارق السامرائي

قبل عقد قمة بكين واشنطون وعقدة تايوان المنتظرة ودول مسؤولة تشعل خطوط الاتصال بين واشنطون وبكين .محادثات ساخنة بين (وانغ يي)و(ماركو روبيو )تمهيدا لزيارة دونالد ترامب القادمة للصين في زمن بالغ الحساسية ،حيث تمت اتصالات بين الطرفين في حوار هاتفي لابرز الملفات العميقة والشائكة في حيز علاقات الطرفين .

ومن حيز الانتقال من ازمات الشرق الأوسط وحرب روسيا واكرانيا الي قضية (تايوان )الدقيقة في فصولها لنزاع حرب باردة بين العملاقين الصين والولايات المتحدة الأميركية،فتايوان هي اخطر نقطة اشتعال في مسار القادم من الاحداث حيث تشعر الصين ان (تايوان تمس المصالح الأساسية لدولة الصين )وانها اكبر خطر يهدد استقرار العلاقات بين بكين وواشنطن ناصحة واشنطن الي اتخاذ (القرارالصحيح )للحفاظ علي السلام العالمي .
في حين تؤكد واشنطن وحسب وصف ماركو روبيو بأن العلاقات بين الجانبين هي (الاهم عالميا )عبر ضرورة الحفاظ علي قنوات الحوار المستمر واحترام المصالح المتبادلة وادارة ازمات وخلافات المستجد في المرحلة الراهنة بشكل مسؤول .

يصاحب هذا الترقب تحركات مسؤولة موازية في خط الاقتصاد ،حيث سارع نائب رئيس مجلس دولة الصين (خه ليفيندغ)الاتصال بوزير الخزانة الامريكية (سكوت بيسنت)والممثل التجاري (جيمسون جريم )في اشارة الي التوترات السياسية لا تلغي الحاجة إلى تنسيق اقتصادي بين القوتين والابتعاد عن مصارعة واق الظروف .
هذه الديناميكية الاولية هي عبارة عن اختبار حقيقي للعلاقات الثنائية بعد صفير الأزمات الخانقة والآنية وهي فرصة بحد ذاتها لاحتواء التوترات الطافية علي سطوح الدول العظمى ونقطة تحول نحو تصعيد جديد يخدم المجتمع في كلا الطرفين ويحايد صفوف التأييد لكل منهما .

ما يجري ليس مجرد دبلوماسية وغزل عذري في وقت تحترق فيه أوراق القانون والنهج في العدالة وتغزو منطلقاتها كبديل (قوانين العبث والقرصنة والقوة وعسكرة السياسة وحصاد منهج الأوامر ).
فما يجري هو أعادة رسم قواعد الاشتباك السياسي الاقتصادي بين اكبر دولتين نوويتين في عالم اليوم ،وصراع نفوذ يتقاطع فيه (الامن بالاقتصاد)كما يبقي ملف (تايوان )هو الأخطر والخط الأحمر الذي قد يشعل نار الحرب .
وبالحصيلة العالم يقترب من لحظة حاسمة اكثر جدية من حرب (المزاح)الأمريكية الاسرائيلية الإيرانية او حرب روسيا واكرانيا!
فهي قد تكون ازمات وعامل تحفيز وتهيئة لمناخ القمة المتقرب ،ولكن تبقي قمة (بكين واشنطن) اما قمة تهدئة او قمة تصعيد يبدأ بتايوان لكي يعيد صياغة تشكيل (النظام العالمي).
وتأسيسا لهذا التحليل فان بعض مناطق العالم الأشد توتراً وحدة سياسيا سواء في بطون القارة الأفريقية او الأساوية وما بينهما من اهمية استراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط ومسارحه السياسية والاقتصادية والعسكرية .
هذه المناطق في القارتين الكبيرتين تشهد بدورها تحولات سياسية متسارعة في كيفية توازن المعايير وتوطين علاقاتها في كيفية رسم خطوط هذه العلاقة بالقوي العظمى مع وجودية التصاعد التنافسي بين الولايات المتحدة والصين علي امتلاك النفوذ السياسي والاقتصادي لكلا القارتين أنيا ،في مشهد تتداخل فيه ملفات (المعادن -والطاقة-والغاز -والاستراتيجية -والسيادة الرقمية).
وفي تطور مفاجيء أعلنت (غانا)تخليها لاتفاقية صحية مع الولايات المتحدة الأميركية بقيمة (١٠٩ )مليون دولار يمتد لخمس سنوات ،يصاحب ذلك الموقف السياسي لدولة جنوب أفريقيا ولجؤها إلي محكمة العدل الدولية ضد ارهاب اسرائيل لغزة وهو موقف تضامني ومعني جداً يعكس تصاعد الحساسية في دول أفريقيا تجاه قضايا حماية السيادة السياسية لدولها .وهو توجه جديد ونابع من جذور العقيدة الوطنية الأفريقية التي لا تنام عن حقوق الإنسان .
كما تواجه الولايات المتحدة الأميركية ازمة جديدة مع (زامبيا)ايضا في اتفاقيات صحية وانسانية كما يعبر عنها الإعلاميون الأمريكان .
وفي السودان والصومال والسنغال ورواندا ومصر وربما بعض دول أفريقيا الشمالية مما فجر سجالا علنيا بين اطراف إفريقيا هذه والولايات المتحدة وحضور اتهام امريكي (بعدم جدية التفاعل الأفريقي مع السياسة الاميركية)والتي تراها دول قارة افريقيا انها (تتضمن بنوداً مستقبلية هدفها الاساس النفاذتين وضع اليد علي المعادن الاستراتيجية (النحاس -الكوبالت-الليثيوم)).
هذا الامر اثار هاجس دول القارة وتدارك ربط المساعدات عبر الاتفاقيات ذات المحتوي الإنساني والتطوري بالمصالح الاقتصادية والجيو سياسية والذي (يحوي في طياته برمجة أمريكية قائمة على المشروطية )الأمر الذي سيمكن دولة (الصين الكبري )ان تتحرك بخطوات اقتصادية اكثر مرونة وأقل شروطا وإشتراطا بعدما أعلنت منح الدول الأفريقية (الإعفاء الجمركي ،علي الصادرات الافريقية للصين لمدة عامين ضمن ما دعته (أطار منتدي التعاون الصيني الأفريقي )
هذا الرفض الأفريقي المتنامي مع وجود رفض عالمي متزايد للسياسات الأمريكية يفتح الابواب امام تمدد صيني وروسي جديد يتناغم مع نمو هذا الشعور ولاجل خلق بؤر اقتصادية جديدة تهدد المشروع الأمريكي القادم .

📎 رابط مختصر للمقال: https://alarabportal.com/?p=90945

موضوعات ذات صلة

فهم دواعي الصراع لتحقيق السلام.. بقلم الكاتب الصحافي عبدالله العبادي

admin

هل أن أمريكيا جادة فعلاً في إسقاط نظام الحكم في إيران أم ماذا ؟.. بقلم/ د عامر الدليمي

admin

الدكتور عبدالكريم الوزان يكتب.. «وين أذنك ياجحا»!!

admin

حسين داعي الإسلام.. لعبة خامنئي المزدوجة لمواصلة السيطرة على العراق

admin

كلنا فاسدون: الوجه الاخر للنفاق الاجتماعي.. بقلم الكاتب الصحافي عبدالله العبادي

admin

الدكتور أبو خليل الخفاف يكتب.. لا سلام مع جرائم النظام الصهيوني فى غزة والضفة الغربية

admin