3 يونيو، 2026 - 3:28 مساءً
مقالات وآراء

د.سمير خليل الخفاف يكتب.. المؤمرات الدولية والمشكلة العراقية

العراق

المؤمرات الدولية والمشكلة العراقية، تتداخل المشاكل الدولية بشكل معقد، وتعتبر القضية العراقية واحدة من أبرز الأمثلة على ذلك. تعود جذور المشكلة العراقية إلى سلسلة من الأحداث السياسية والاستراتيجيات التي قادتها قوى خارجية، وعلى رأسها المخابرات الأمريكية والغربية، والتي كانت تهدف إلى حماية مصالحها في منطقة الشرق الأوسط والخليج.

الفصل الأول: العدوان على العراق.

بدأت الأحداث بتدخل عسكري قادته الولايات المتحدة في العراق من خلال وكليها خميني الذي نصب في ايران لتنفيذه دوره، وهو ما يُعتبر الفصل الأول من المخطط الذي وضعته القوى الغربية. بالرغم من الدعم الكبير الذي تلقاه النظام الإيراني من القوى الغربية، بما في ذلك الدعم العسكري المباشر من امريكا وإسرائيل وبعض الأنظمة العربية، استطاع العراق تحت قيادة الشهيد صدام حسين وجيشه الوطني ووحدة شعب العراق تحت الهوية الوطنية والحفاظ على السيادة الوطنية أن يحقق انتصاراً في الحرب الإيرانية العراقية في 8 أغسطس 1988. هذا الانتصار أظهر قوة الشعب العراقي ووحدته.

الفصل الثاني: المخطط الاقتصادي.

بعد انتهاء الحرب، بدأت القوى العالمية بتنفيذ الفصل الثاني من المخطط، والذي كان يركز على الجوانب الاقتصادية. تمثل هذا خفض أسعار النفط من جهة والتجاوز على الموارد الطبيعية للعراق تنفذه الكويت من جهة أخرى. واجه العراق ضغوطاً هائلة من دول الخليج التي كانت تسعى لكبح جماح النصر العراقي، مما أدى إلى تحالفات عربية غربية ضد العراق من خلال الخطا الكبير الذي وقع به العراق باجتياح الكويت . في هذه المرحلة، وقعت القيادة العراقية في فخ الاستراتيجيات الغربية، ولم تتمكن من إدارة الوضع بشكل فعّال وصحيح. وهكذا غدر الغادرون.

الفصل الثالث: الغزو وتأثيره على العراق.

نتيجة لهذه الضغوط، تعرض العراق للغزو عام 2003، وهو ما أدى إلى انهيار النظام وتفكيك الدولة. هذا الغزو، الذي تم بدعم عربي وغربي وايراني واسع ضم ٤٣ دولة وكل المال العربي والقواعد في المنطقة العربية، أسفر عن تسليم العراق على طبق من ذهب لنظام خامنئي، الذي بدأ يظهر طموحاته في المنطقة برغبة دخوله النادي النووي.

الفصل الرابع: التمدد الإيراني

بعد تسليم العراق لإيران والاستيلاء على موارده المالية، بدأ نظام خامنئي بإظهار طموحاته الحقيقية، حيث سعى للانضمام إلى النادي النووي العالمي وتوسيع نفوذه في العراق وسوريا ولبنان وغزة واليمن، من خلال ما يسمى بمحور المقاومة. وقد أدى ذلك إلى تصاعد النفوذ الإيراني في المنطقة، مما زاد من تعقيد الأوضاع الأمنية والسياسية.

الجذور الفكرية للمشكلة:

تعود جذور المشكلة إلى الطموحات الفكرية لرجال الدين الإيرانيين، الذين يختلفون بشكل كبير عن المذهب الشيعي العربي الأصيل. يتبنى خامنئي ورجال الدين في ايران رؤية بوهية صفوية وسلجوقية، تعزز من انقسام المجتمعات وتزيد من حدة التوترات الطائفية وعملت جاهدا لتدمير المرجعية العربية في النجف الاشرف. إن فهم هذه الجذور يعد أمراً ضرورياً للبحث عن حلول جذرية للأزمة.

جذور هذا الموضوع هو فكر خامنئي ورجال دينه للقضاء على الفكر الشيعي العربي ونشر الفوضى والدمار في المنطقة، وأن الحل يكمن في اقتلاع هذا النظام وإعادة بناء ايران والعراق خاصة كدولة ذات سيادة وقادرة على إدارة شؤونها بعيداً عن التدخلات الخارجية، عراق لكل الأطياف والثقافات ووحدة الشعب العراقي. إن تحرير العراق يمثل مفتاحاً لاستقرار المنطقة بأكملها، ويتطلب ذلك جهوداً مشتركة من جميع الأطراف المعنية. وعلى المجتمع الدولي السعي بجدية للسلام في الشرق الأوسط لاعادة الأمور إلى نهجها الطبيعي عراق للعراقيين.
اود ان اعبر عن شكري وتقديري للدكتور صباح عبرو على مساحة من النقاش طورت بعض افكار هذه المقالة.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://alarabportal.com/?p=88249

موضوعات ذات صلة

المفاوضات الأمريكية – الإيرانية: بين تكتيك الوقت وخيارات التصعيد

admin

فيصل عبد العاطي يكتب: شكرًا وليد مختار.. الجواب بيبان من عنوانه.. شكرًا لـ «الظروف»

admin

فنزويلا والشرق الأوسط تشابه المصالح وتداخل في الأزمات بقلم الاستاذ الدكتور عبدالرزاق محمد الدليمي

admin

لحظة صمت دولية وتاريخية.. فأما آن الأوان أن يخجل بعض القادة الفلسطينيين

admin

الدكتور عبدالكريم الوزان يكتب.. «البكاء على الدهر»

admin

الذكاء الاصطناعي وحسم الصراع الحالي! بقلم/ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق محمد الدليمي

admin