3 يونيو، 2026 - 12:59 مساءً
مقالات وآراء

كيف تتحول حافة الحرب الاقليمية إلى حرب عالمية.. ودفاتر المقاومة الوطنية إلى ضياع !

تحتضن المرحلة الراهنة عاصفة أستثنائية في صيغ التعامل السياسي والعسكري يمهد للعالم وقطبيه القويين بابا للحرب العالمية الجديدة ،حيث تحولت فيها الأفكار والتوجهات ذات الطابع النفعي إلي مساحة مفتوحة لقراء المشهد بعمق واستيعاب عالي ،فهي رغم صياغتها في عالم يقف علي حافة الانفجار وفي توقيت بالغ بالغ الحساسية إقليمياً وفي الشرق الأوسط ودوليا في اوربا وأمريكا والصين وروسيا ،حيث فرضت الحروب والصراعات نفسها علي ميدان المبادئ والقيم التي تعتمدها وتوظف دورها مؤسسات دولية لنشر وتوسيع مفاهيم الحرية والديمقراطية والعدالة وقوانين تأمين حقوق الإنسان والدول .

ولكن مع تصاعد التوترات العالمية من حرب أوكرانيا وروسيا الي حروب الشرق الأوسط بدءأ من حرب غزة وإسرائيل ولبنان ،رحلت الديمقراطية وتحولت إلي قراءة جديدة وهي (عسكرة الديمقراطية )باطار سياسي مكثف لإحداث تغييرات في حقل الجيوسياسية الكبري لكي تمهد الفرصة في تشكيل النظام الدولي الجديد تترافق معها صراعات بصيغة الحروب الباردة بين القوي العظمي ورؤيتها المستقبلية لمصالحها الاقتصادية والسياسية .

وفي ظل هذه القراءة تشهد المقاومة الوطنية العربية والعالمية عصفا حادا ومواجهات صفراء تحاول تجريدها من قيم النضال الوطني العادل ولقراءة هذه الاستراتيجية المضادة هو ما يفكر به العقل الغربي بانها عوامل تعطيل لدوره والعمل علي بلورة مرحلة ((اعادة تشكيل شاملة للنظام الدولي ))

فما يحدث حالياً ليس سردية ممنهجة في اطار تقدير المصالح والمنافع يتجاوز حدود صراعات عابرة الي تحولات استراتيجية قد تعيد رسم خرائط النفوذ والقوة لعقود قادمة .

فالأهمية في مراقبة الوضع الراهن لا تكمن فقط في هذا الرصد بل في محاولة تفكيك السياقات التاريخية والسياسية والتي تقود العالم نحو هذا المستوي غير المسبوق في التوتر.

فمستقبل المنطقة العربية بات مرهوناً بعدد من الاحتمالات في اتساع رقعة الصراعات الدولية وإفرازات القضية الفلسطينية وحرب امريكا اسرائيل ايران و طبيعة المشهد العالمي الجديد الذي تتبلور في القراءات والعصف الفكري والإعلامي باستمرار .

والتوقعات لحال المنطقة العربية لم يعد مجرد قراءة من منظور ضيق بسبب امتداد الحرب الفلسيطينية الاسرائيلية الي مستجدات حروب وليدة جديدة لها سماتها الجديدة في اطار ظرف إقليمي ودولي شديد التعقيد والحساسية تتسارع فيه وتتشابك له الملفات الدولية بصورة غير مسبوقة والتي أفرزت عدداً من التفاعلات الجديدة لم تقف عند حدود (الحروب العسكرية المباشرة وانما تجاوزتها الي حروب باردة كما اتسمت به لقاء ترامب بالرئيس الصيني وعلي الطاولة ملفات (تايوان )المنطقة المهمة والاستراتيجية للصين وحب (ايران امريكا)وقضية فلسطين (المستعصية).

في ظل عالم يزداد اضطرابا وضبابية تبقي هناك اسئلة كبري تدور في ذهن الاعلام والكتاب والمثقفين
هل يقف العالم بالفعل علي أعتاب حرب عالمية جديدة ؟
وهل اصبحت المقاومة الوطنية المشروعة مفهوماً يعاد بصيغة سياسية واستراتيجية مرتهنة بمصالح دول العظمي والغرب ؟
وهل ما يعيشه الشرق الأوسط بكل معظلاته مجرد مرحلة تاريخية عابرة ؟أم بداية لمرحلة دولية مختلفة بالكامل ؟

📎 رابط مختصر للمقال: https://alarabportal.com/?p=91350

موضوعات ذات صلة

محمد خراجة يكتب.. الطريق لتنفيد دراسة تحسين دخول الصحفيين

admin

الدكتور أبو خليل الخفاف يكتب.. لا سلام مع جرائم النظام الصهيوني فى غزة والضفة الغربية

admin

الدكتور محمد العرب يكتب.. الصندوق والمتاهة

admin

رسالة الدكتورة وفاء محمد الشاعر ابنة مدينة يافا الفلسطينية إلى الرئيس دونالد ترامب

admin

أحمد النحاس يكتب : كوهين وابن ستوتة وأصل الحدوتة

admin

من هو سليم عياش قاتل الشهيد الرئيس رفيق الحريري ؟

admin