تتحول قضية تأخير رواتب المتقاعدين في العراق إلى “مسرحية هزلية” تتكرر فصولها مطلع كل شهر، حيث تطل علينا الجهات المعنية بسيمفونية “الأعذار الواهية”.
إن تبرير التأخير بوجود “خلل فني” أو تحديث بيانات في زمن الرقمنة والذكاء الاصطناعي، ليس إلا استخفافاً بمعاناة شريحة أفنت عمرها في خدمة الدولة.
هذا التأخير الممنهج يعكس تخبطاً إدارياً، أو ربما محاولات خفية لتدوير السيولة النقدية على حساب لقمة عيش المتقاعد البسيط. إن تحويل استحقاق قانوني إلى “مكرمة” تنتظر انتهاء المشاكل التقنية المزعومة، يضرب مصداقية النظام المالي للدولة، ويضع آلاف العوائل تحت مقصلة الديون والعوز، في مشهد يتطلب حلاً جذرياً ينهي حقبة “الخلل الفني” المفتعل.
فكل العراقيين يعلمون أن الحكومات مابعد الاحتلال اهدرت وضيعت وسرقت اموال العراق وشعبه وتصرف مليارات رواتب لاناس من غير العراقيين ناهيك عن رواتب المسؤولين والدرجات الخاصة والرئاسات الثلاث وجماعة رفحة وووو
علما ان رواتب المتقاعدين يفترض انها مؤمنة من خلال صندوق التقاعد وكل مايتعلق بالمتقاعدين ورواتبهم لا علاقة له بالميزانيات المسروقة او الضائعة او او ؟؟!!
ويحق للمتقاعدين ان يسألوا اين ذهبت اموالهم التي سبق وان استقطعت منهم طيلة خدمتهم الوظيفية ومن تصرف بها ؟!
ان الحكومات السابقة واللاحقة لن تراعي ظروف المتقاعدين وعوائلهم والأخطر انهم سيبقون يتحججون ويخلقون الأعذار الواهية لانهم انفقوا أموالنا في معالجة مشاكلهم المالية ((اين ذهب ترليون وخمسمائة مليار من مبيعات النفط فقط عدا ارقام فلكية من الإيرادات الاخرى وما اكثرها طيلة الفترة مابعد الاحتلال ))
