عند النظر إلى الصراعات التي شهدتها منطقة الخليج العربي في الأربعين يوماً الماضية، يتضح أن هناك ديناميكيات معقدة تتداخل بين القوة العسكرية والسياسة، بما في ذلك استخدام إيران لأسلحتها. من المثير للاهتمام أن 85% من هذه القوة كانت موجهة ضد دول الخليج العربية و15% فقط ضد إسرائيل. هذا التوزيع يثير تساؤلات عميقة حول الأهداف الاستراتيجية لايران.
تاريخياً، العلاقة بين إيران ودول الخليج والعراق في زمن النظام الوطني متوترة، حيث تتجلى النزاعات في الهويات الثقافية والدينية، بالإضافة إلى الصراعات السياسية.
يدعي النظام الإيراني أنه يمثل الثورة الإسلامية الطائفيه مما يجعله يتبنى موقفاً عدائياً تجاه الأنظمة العربية التي يعتبرها متعارضة مع الثقافة الدينية الطائفية.
السؤال حول ما إذا كان البرنامج النووي الإيراني موجهًا ضد الخليج العربي أم ضد جهات أخرى؟
يحتاج يُنظر إلى السلاح النووي كوسيلة للردع، وليس فقط كأداة هجومية. وبذلك تملك دول الخليج مخاوف مشروعة من أن القدرات النووية الإيرانية قد تُستخدم لتوسيع النفوذ الإيراني في المنطقة، وبالتالي تهديد استقرارها.
من المهم أن نتذكر أن التاريخ قد علمنا أن حضارة فارس دُمّرت على يد العرب، وهذا يتجلى في الذاكرة الثقافية الإيرانية. هذه الأحداث التاريخية تلعب دورًا في تشكيل الهوية الوطنية الإيرانية وتوجهاتها الحالية.
– الحوار كبديل: في ظل هذه التوترات، قد يكون الحوار الدبلوماسي هو الحل الأمثل لتجنب المزيد من التصعيد.
إن السؤال حول ما إذا كان النووي الإيراني موجهًا ضد الخليج العربي أو ضد جهات أخرى يُظهر تعقيد العلاقات التاريخية والثقافية في المنطقة. من الضروري أن نفكر في هذه الديناميكيات بشكل عميق، وأن نسعى نحو حوار يضمن السلام والاستقرار.
د. سمير خليل الخفاف
٢٠٢٦/٤/١٣
