تتقدم الأمم وتزدهر حياة الشعوب حينما تهتم بالمعلم في المراحل التعليمية كافة. فيكون البناء سليما، ويثمر علماءً وقادة يرتقون بالبلاد نحو المجد والعلا والسلام، وبالتالي يحمونها من الاعتداء بمختلف أشكاله وصوره ومبرراته.
بالمقابل تتهاوى الدول ويتشقق نسيجها الإجتماعي وتكون هدفا سهلا للأطماع، وينتشرفيها الجهل والفساد والخرافات والانحلال، اذا ما تسيد المهرجون الحكم، خلف أقنعة بالية، لم تعد تنطلي على الناس، بفعل تقدم التكنولوجيا، وانفتاح العالم الاتصالي، وزيادة الوعي .
يقينا يتحتم إيلاء أهمية لعناوين انسانية كبيرة، لأي دولة تروم الاصطفاف في طابور الدول المتقدمة والمتحضرة والآمنة، دون ان تلتفت للمهرجين، من ذلك المعلم كما ذكرنا والمناهج التعليمية، الأسرة، الجندي، العمال ومنهم عامل النظافة، والمزارع، فمن خلالهم تحيا الشعوب، ونعي الفرق ما بين المعلم والمهرج .
